وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ أصدر مجمع أهل البيت عليهم السلام في العراق بيانا بمناسبة استشهاد قائد الأمة الاسلامية الإمام الخامنئي (رضوان الله تعالى).
﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ﴾
﴿مِنَ المُؤمِنينَ رِجالٌ صَدَقوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيهِ فَمِنهُم مَن قَضى نَحبَهُ وَمِنهُم مَن يَنتَظِرُ وَما بَدَّلوا تَبديلًا﴾
﴿إِنّا لِلَّهِ وَإِنّا إِلَيهِ راجِعونَ﴾
بقلوبٍ يعتصرها الألم، وعيون تفيض بالدمع، ونفوس يملؤها التسليم بقضاء الله وقدره، ينعى مجمع أهل البيت عليهم السلام في العراق إلى الامام المهدی المنتظر عجل الله تعالی فرجه الشریف والمراجع العظام و اُمة الإسلام الأصيل نبأ استشهاد العَلَم الرباني، والسيد المجاهد، والقائد الثابت، آية الله العظمى السيد علي الخامنئي (رضوان الله عليه)، الذي أفنى عمره في نصرة الإسلام، والدفاع عن قضايا المستضعفين، والثبات في وجه قوى الاستكبار العالمي.
لقد كان السيد القائد رمزاً للوعي، وصوتاً للكرامة، وركناً ركيناً من أركان الثبات في زمن التراجع، وحصناً منيعاً في مواجهة مشاريع الهيمنة والتطبيع والذوبان في إرادة الطغاة. لم يعرف المساومة على المبادئ، ولم يُهادن في مواضع الحق، بل كان مدرسةً في الصبر، وبصيرة في الفتن، وثباتاً في الملمات.
إن هذه الشهادة الأليمة تمثل خسارة عظيمة لأمة الإسلام الأصيل، لكنها في الوقت ذاته تجدد عهد الثبات على النهج، والتمسك بخط المقاومة، والعمل الدؤوب لصيانة الهوية وحفظ الكرامة. فدماء القادة لا تُطفئ المسيرة بل تؤججها، ولا تُضعف الطريق بل تعبّده للأحرار.
نسأل الله تعالى أن يتقبّله في علِّيين مع الشهداء والصالحين، وأن يُلهم أُمة الإسلام الأصيل الصبر والثبات، وأن يبدلها من بعد خوفها أمناً، ومن بعد حزنها عزيمةً وإصراراً.
﴿رَبَّنا أَفرِغ عَلَينا صَبرًا وَثَبِّت أَقدامَنا وَانصُرنا عَلَى القَومِ الكافِرينَ﴾
مجمع أهل البيت عليهم السلام
العراق
11 / شهر رمضان / 1447 هـ
1 / 3 / 2026 م
.....................
انتهى / 323
تعليقك