وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ــ أبنا ــ أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن تخصيب اليورانيوم يُعدّ حقاً مشروعاً لإيران بصفتها عضواً في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT)، مشدداً على أن طهران متمسكة بحقها في الاستفادة من الطاقة النووية للأغراض السلمية، بما في ذلك التخصيب.
وفي مقابلة مع شبكة CBS الامريكية، أوضح عراقجي أن كيفية ممارسة هذا الحق شأن داخلي يخص الجمهورية الإسلامية الإيرانية وحدها. ولفت إلى أن ملف التخصيب يُعد من أكثر القضايا حساسية على طاولة المفاوضات، مبيناً أن مواقف الطرفين واضحة، وأن التوصل إلى حل ممكن، غير أن التفاوض لن يتم عبر وسائل الإعلام.
وأضاف أن التكنولوجيا النووية طُوّرت على أيدي علماء إيرانيين، وأن طهران دفعت ثمناً باهظاً في سبيلها، تمثل في أكثر من عشرين عاماً من العقوبات، واستشهاد عدد من علمائها، وحتى الدخول في مواجهات عسكرية.
وأكد أن القضية النووية تحولت اليوم إلى مسألة عزّة وكرامة وطنية للشعب الإيراني، ولا يمكن التخلي عنها.
وشدد وزير الخارجية الإيراني على أن جميع الأنشطة النووية لبلاده ذات طابع سلمي وتخضع لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مضيفاً أن إيران التزمت بالاتفاق السابق، بينما كانت الولايات المتحدة الطرف الذي انسحب منه.
وأكد أن طهران، كعضو ملتزم في معاهدة عدم الانتشار، تسعى إلى تطبيق حقوقها القانونية والاستفادة منها بشكل كامل.
وفي سياق متصل، أكد عراقجي أن الحل الدبلوماسي مع الولايات المتحدة لا يزال مطروحاً، مشدداً على أن الدبلوماسية تبقى الطريقة الوحيدة إذا أرادت واشنطن معالجة مخاوفها.
وأشار إلى احتمال لقائه المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف في جنيف يوم الخميس، في إطار الجهود الرامية إلى إعادة تحريك المسار التفاوضي. كما شدد على أن الحشد العسكري الأميركي لن يخيف إيران ولا حاجة له، مجدداً التأكيد على سلمية البرنامج النووي الإيراني.
وأضاف أن بلاده تعمل على مقترح اتفاق نووي جديد، مع تمسكها بحقها في تخصيب اليورانيوم وحقوقها المنصوص عليها في معاهدة حظر الانتشار النووي.
وفي موازاة ذلك، شدد عراقجي على حق إيران في الدفاع عن نفسها في حال تعرضت لهجوم أميركي، والرد عليه عبر استهداف المصالح الأميركية في المنطقة.
وقال: إذا هاجمتنا الولايات المتحدة، لدينا كل الحق في الدفاع عن أنفسنا. إذا هاجمتنا الولايات المتحدة، فهذا عمل عدواني. وما سنقوم به رداً على ذلك سيكون دفاعاً عن النفس.
وأكد أن أي رد إيراني سيكون مبرراً ومشروعاً، موضحاً أن الصواريخ الإيرانية لا تملك القدرة على بلوغ الأراضي الأميركية، وبالتالي فإن الرد في حال وقوع اعتداء سيتركز على القواعد والمصالح الأميركية في المنطقة.
.........
انتهى/ 278
تعليقك