4 فبراير 2026 - 13:11
العتبة الحسينية تنشر خطبة فتوى الدفاع الكفائي في ذكراها السنوية

نشر الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة خطبة صلاة الجمعة التي القاها ممثل المرجعية الدينية العليا الشيخ عبد المهدي الكربلائي في الصحن الحسيني الشريف في 14شعبان 1435هـ الموافق 13 حزيران/ يونيو 2014.

وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ـ ابنا ـ بمناسبة حلول الذكرى السنوية على انطلاق فتوى الدفاع الكفائي يجدد الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة نشر خطبة صلاة الجمعة التي القاها ممثل المرجعية الدينية العليا الشيخ عبد المهدي الكربلائي في الصحن الحسيني الشريف في 14شعبان 1435هـ الموافق 13 حزيران/ يونيو 2014.

‌‎وقال ممثل المرجعية الدينية العليا الشيخ عبد المهدي الكربلائي في خطبة صلاة الجمعة الثانية من الصحن الحسيني الشريف ما يأتي : إن العراق وشعبه يواجه تحدياً كبيراً وخطراً عظيماً وإن الارهابيين لا يهدفون إلى السيطرة على بعض المحافظات كنينوى وصلاح الدين فقط بل صرحوا بأنهم يستهدفون جميع المحافظات ولا سيما بغداد وكربلاء المقدسة والنجف الأشرف، فهم يستهدفون كل العراقيين وفي جميع مناطقهم، ومن هنا فإن مسؤولية التصدي لهم ومقاتلتهم هي مسؤولية الجميع ولا يختص بطائفةٍ دون أخرى أو بطرفٍ دون آخر.

وأكد: إن التحدي وإن كان كبيراً إلاّ أن الشعب العراقي الذي عرف عنه الشجاعة والإقدام وتحمّل المسؤولية الوطنية والشرعية في الظروف الصعبة أكبر من هذه التحديات والمخاطر .

‌‎وأضاف: أنه لا يجوز للمواطنين الذين عهدنا منهم الصبر والشجاعة والثبات في مثل هذه الظروف أن يدبَ الخوفُ والاحباطُ في نفسِ أيِّ واحدٍ منهم، بل لا بد أن يكون ذلك حافزاً لنا للمزيد من العطاء في سبيل حفظ بلدنا ومقدساتنا. 

ودعا ممثل المرجعية الدينية العليا القيادات السياسية الى ترك الاختلاف والتناحر ولاسيما خلال هذه الفترة العصيبة وحثّهم على توحيد مواقفهم ودعمهم واسنادهم للقوات المسلحة ليكون ذلك قوة إضافية لأبناء الجيش العراقي في الصمود والثبات، موضحا انهم ـ أي القيادات السياسية ـ أمام مسؤولية تاريخية ووطنية وشرعية كبيرة. 

وتابع: ان دفاع أبنائنا في القوات المسلحة وسائر الأجهزة الامنية هو دفاع مقدس، ويتأكد ذلك حينما يتضح أن منهج هؤلاء الارهابيين المعتدين هو منهج ظلامي بعيد عن روح الاسلام ، يرفض التعايش مع الآخر بسلام ويعتمد العنف وسفك الدماء وإثارة الاحتراب الطائفي وسيلة لبسط نفوذه وهيمنته على مختلف المناطق في العراق والدول الأخرى.

‌‎وخاطب ممثل المرجعية الدينية العليا ابناء القوات المسلحة قائلا :اجعلوا قصدكم ونيتكم ودافعكم هو الدفاع عن حرمات العراق ووحدته وحفظ الأمن للمواطنين وصيانة المقدسات من الهتك ودفع الشر عن هذا البلد المظلوم وشعبه الجريح.  

ثم قال: وفي الوقت الذي تؤكد فيه المرجعية الدينية العليا دعمها واسنادها لكم فانها تحثكم على التحلي بالشجاعة والبسالة والثبات والصبر وتؤكد على إن من يضحي بنفسه منكم في سبيل الدفاع عن بلده وأهله وأعراضهم فإنه يكون شهيداً إن شاء الله تعالى.  

وأشار: المطلوب أن يحث الأبُّ ابنه والأمُّ ابنها والزوجة زوجها على الصمود والثبات دفاعاً عن حرمات هذا البلد ومواطنيه.  

ونوه قائلا: إن طبيعة المخاطر المحدقة بالعراق وشعبه في الوقت الحاضر تقتضي الدفاع عن هذا الوطن وأهله وأعراض مواطنيه وهذا الدفاع واجب على المواطنين بالوجوب الكفائي، بمعنى أنه إذا تصدى له من بهم الكفاية بحيث يتحقق الغرض وهو حفظ العراق وشعبه ومقدساته يسقط عن الباقين .

ثم قال : ومن هنا فان المواطنين الذين يتمكنون من حمل السلاح ومقاتلة الارهابيين دفاعاً عن بلدهم وشعبهم ومقدساتهم عليهم التطوع للانخراط في القوات الأمنية.

‌‎واختتم ممثل المرجعية الدينية العليا الخطبة بقوله : إن الكثير من الضباط والجنود قد أبلوا بلاءً حسناً في الدفاع والصمود وتقديم التضحيات فالمطلوب من الجهات المعنية تكريم هؤلاء تكريماً خاصاً لينالوا استحقاقهم من الثناء والشكر وليكون حافزاً لهم ولغيرهم على أداء الواجب الوطني الملقى على عاتقهم.

..................

انتهى / 232

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha