17 يوليو 2026 - 20:53
خطيب جمعة طهران: الإمام الخامنئي (رض) كسر شوكة الاستكبار العالمي

قال خطيب صلاة الجمعة في طهران "حجة الإسلام محمد جواد حاج علي أكبري"، وفي معرض إشارته إلى المسيرة النضالية للقائد الشهيد للثورة الإسلامية اية الله العظمى السيد علي الخامنئي (رضوان الله عليه) قبل وبعد انتصار الثورة الإسلامية، قال: إن الإمام الشهيد (رض) اختار طريق الجهاد في سبيل الله، واستطاع طوال مسيرته النضالية، أن يكسر شوكة الاستكبار العالمي.

وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ــ أبنا ــ صرح حجة الإسلام "حاج علي أكبري " من على منبر صلاة الجمعة في مصلى الإمام الخميني (رض) بطهران اليوم، أن الحضور الحاشد للشعب الإيراني في مراسم الوداع والتشييع ومواراة الثرى المهيبة لجثمان القائد الشهيد شكّل حدثا تاريخيا كبيرا؛ مؤكدا بأن هذا الحضور ألحق هزيمة معنوية بمنظومة الاستكبار العالمي وأربك حساباته، وأن ما نشهده اليوم من هجمات العدو على البلاد يعكس حالة الغضب والاضطراب التي يعيشها.

وأضاف خطيب صلاة الجمعة، أن الحضور الملحمي للشعب الايراني في تشييع الإمام الشهيد (رض) رفع مكانة المستضعفين والأحرار في العالم، وأبطل مزاعم الأعداء بشأن تراجع الثورة الإسلامية؛ مؤكدا بأن هذه الثورة أثبتت أنها ما تزال نابضة بالحياة وقوية وحاضرة في الساحة العالمية.

الشعب الإيراني يعد نفسه "وليّ دم" القائد الشهيد للثورة الإسلامية
وصرح "حجة الإسلام حاج علي أكبري" أن الحضور الشعبي الواسع مثّل تجديدا للعهد مع مبادئ الثورة الإسلامية، وبيعة متجددة لقائد الثورة؛ مشيرا إلى أن مطلب القصاص من قتلة الامام الشهيد يحظى بإجماع شعبي ويستند إلى الأحكام الشرعية والعقلانية، وأن الشعب الإيراني يعدّ نفسه الى جانب إمام العصر المنتظر (عج) ولي دم القائد الشهيد.

وأوضح قائلا، أن ملاحقة جميع المتورطين في عملية الاغتيال تمثل المرحلة الأولى من الرد، بينما تشمل المراحل اللاحقة إزالة القواعد الأمريكية من المنطقة، ثم زوال الكيان الصهيوني وإنهاء الهيمنة الأمريكية؛ مؤكدا على أن مختلف الأجهزة العسكرية والأمنية والقضائية والدبلوماسية في البلاد تتابع هذا الملف.

مضيق هرمز لن يعود إلى وضعه السابق تحت أي ظرف
وأكد خطيب صلاة الجمعة في طهران أن مسار تراجع الهيمنة الأمريكية تسارع بعد الحرب الأخيرة، معتبرا أن صمود الشعب الإيراني أسهم في تغيير موازين النظامين الإقليمي والدولي، وأن الهجمات الأمريكية الأخيرة جاءت بعد نقض واشنطن لتعهداتها.

كما أشار حاجي علي اكبري إلى انتهاك الولايات المتحدة لبنود تفاهم اسلام اباد؛ مصرحا: لقد نقضت واشنطن التزاماتها مرة أخرى، ونفذت أعمالا عدائية عبر استهداف مناطق في جنوب البلاد، بما في ذلك الثكنات العسكرية والمستشفيات والجسور والبنى التحتية والمنشآت البيئية ومراكز الصيد.

وتابع، أن القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية ردّت بسرعة وحزم، مستهدفة القواعد الأمريكية في المنطقة، وأدرجت أهدافا جديدة ضمن عملياتها؛ موجها خطابه الى الدول الاقليمية بالتاكيد على، ان "الوقت الراهن هو الأنسب للتحرر من التبعية لأمريكا"، كما دعا حكومات المنطقة إلى استثمار الظروف الحالية لتحقيق الاستقلال والانضمام إلى جبهة المقاومة.

وأكد خطيب جمعة طهران بأن مضيق هرمز يمثل رصيدا ستراتيجيا لإيران، وسيبقى تحت إدارتها وحمايتها؛ مشددا على أنه لن يعود المضيق، تحت أي ظرف، إلى وضعه السابق.

الإمام الشهيد كان قائدا منتصرا كسر شوكة الاستكبار العالمي
وصرح "حجة الإسلام حاج علي أكبري" بأن القائد الشهيد للثورة الإسلامية يستحق لقب "الإمام المنتصر"؛ مشيرا إلى أن شخصيته تميزت بالإيمان والعلم والتقوى والارتباط الوثيق بمدرسة الإمام الخميني (رض)، وأنه واصل مسيرته الروحية والعلمية حتى أصبح من أبرز العلماء والقادة.

وخلص الى القول: إن الإمام الشهيد (رض) كان مثالاً في الزهد والأخلاق والصبر والشجاعة، واختار طريق الجهاد منذ شبابه، فخاض مختلف ميادين المواجهة، من مقاومة نظام الشاه البائد وفترة الدفاع المقدس إلى مواجهة تيارات الانحراف والاستكبار العالمي؛ مؤكدا بأن الامام السيد علي الخامنئي (رضوان الله عليه) كان قائدا منتصرا استطاع بكفاحه أن يكسر شوكة الاستكبار العالمي.

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha