12 يوليو 2026 - 18:58
آية اللّه مظاهريّ: صون أمانة الإمام الشهيد يكمن في طاعة القائد الحكيم الرشيد للثورة الإسلاميّة

صرّح آية اللّه مظاهريّ بأنّ الأمّة الإسلاميّة تقف اليوم أمام مسؤوليّة صون الأمانة العظيمة التي تركها إمامي الثورة الإسلاميّة، مشدّدًا على أنّ الركيزة الأساسيّة للحفاظ على هذه الأمانة تتمثّل في بصيرة الشعب ووحدته، والالتزام بولاية الفقيه، وطاعة القائد الحكيم الرشيد للثورة الإسلاميّة.

وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ــ أبنا ــ أصدر آية اللّه العظمى الشيخ حسين مظاهريّ الأصفهاني، من المراجع العظام، رسالةً بمناسبة مراسم الوداع والتشييع المهيبة للجثمان الطاهر لقائد الثورة الإسلاميّة الشهيد الإمام الخامنئيّ (رضوان اللّه تعالى عليه)، وفيما يلي النصّ الكامل لهذه الرسالة:

بسم اللّه الرحمن الرحيم

﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ|ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً|فَادْخُلِي فِي عِبَادِي|وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾ [الفجر: 27-30]

إن المراسم المهيبة لتشييع الجثمان الطاهر للقائد المجاهد والإمام الشهيد للأمّة الإسلاميّة، سماحة آية اللّه العظمى السيّد علي الحسينيّ الخامنئيّ (قدّس اللّه سرّه الشريف)، والتي أُقيمت بمشاركةٍ مليونيّةٍ من الشعب الإيرانيّ الواعي الأبيّ، ومن المسلمين العراقيّين الغيارى الكرام، قد سطرّت مشاهد مذهلةً أثبتت مرّةً أخرى صمود هذا الشعب المبعوث وثباته في الدفاع عن المبادئ السامية للإسلام وإيران، وكشفت عن عمق محبّته وولائه لذلك القائد الشهيد، كما أظهرت عظمة الأمّة الإسلاميّة واقتدارها وشموخها أمام أنظار العالم، وأغرقت أعداء هذا الوطن الألدّاء في مستنقع العجز واليأس والعزلة.

فسلام اللّه ورحمته وبركاته على هذا الشعب المؤمن والثابت على طريق الحقّ، الذي يؤدّي في جميع المحطّات التاريخيّة دوره البارز في تعظيم الشعائر الإلهيّة وصيانة المبادئ الإسلاميّة بأبهى صورةٍ، ويدفع بأعداء الإسلام والثورة الإسلاميّة والحاقدين على بلاد إمام العصر والزمان (أرواحنا فداه) نحو مزيدٍ من الإحباط واليأس. وما التخرصّات الأخيرة التي أطلقها الرئيس الأمريكيّ المجرم وسيّئ الصيت في تهديد الشعب الإيراني العظيم، إلّا دليلًا واضحًا على عمق اضطرابه وعجزه وخوفه من هذا الشعب العظيم.

وها هو الآن ذلك القائد الشهيد الجليل، الذي كان مرشدًا وقائدًا صلبًا لهذا الشعب، قد نال بعد عمرٍ حافلٍ بالجهاد المخلص في سبيل الحقّ، جزاء جهاده وصبره وثباته من اللّه تعالى، وارتقى إلى الفوز العظيم بشهادته على أيدي أشقياء هذا العصر المجرمين، ليُوارى جثمانه الطاهر وجثامين أعضاء بيته الشريف التي مُزِّقت إربًا إربًا، في الثرى بجوار الإمام الرؤوف علي بن موسى الرضا (عليه آلاف التحيّة والسلام)، بعد أن استودع أمانة الثورة الإسلاميّة المجيدة الكبرى لدى هذا الشعب الوفيّ، ولتستقرّ روحه في جوار الحقّ تعالى، ويخلّد اسمه وذكره إلى الأبد في التاريخ المشرق لهذا الشعب السامق.

إنّنا اليوم نقف أمام فراق الإمام الراحل الخمينيّ والإمام الشهيد الخامنئيّ (قدّس اللّه سرّهما)، وأمام هذه الأمانة النفيسة التي أودعها هذان القائدان الكبيران بين أيدينا. وإنّ السرّ الأساس في صون هذه الأمانة الخطيرة يكمن في بصيرة الشعب ووحدته، والالتزام بولاية الفقيه، وطاعة القائد الحكيم الرشيد للثورة الإسلاميّة، وهو الأمر الذي تجلّى بوضوحٍ، بفضل اللّه سبحانه، خلال الأشهر الأربعة الماضية في التجمّعات الليليّة لهذا الشعب الأبيّ الثابت على نهج القرآن والعترة، ثمّ في مراسم التشييع المهيبة لقائدنا الشهيد الكبير، ممّا أبهج قلوب أصدقاء الإسلام وإيران، وترك الأعداء والحاقدين في حالةٍ من اليأس والعجز.

فنحمد اللّه تعالى على هذه الألطاف والعنايات الكريمة، ونقبّل سواعد هذا الشعب المؤمن المجاهد، ونسأله سبحانه أن يديم عليه العزّة والعظمة والشموخ والرفعة، في ظلّ العنايات الخاصّة والدعاء المستجاب لصاحب العصر والزمان، بقيّة اللّه الأعظم الإمام المهديّ الموعود (عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف). كما نأمل من اللّه الجبّار المنتقم أن يربط على القلوب المفجوعة لهذا الشعب الوفيّ بالانتقام لدم القائد الشهيد وسائر شهداء جرائم المستكبرين الأمريكيّين والصهاينة، ولا سيّما الأطفال الأبرياء في مدينة ميناب، والقادة الشجعان، والعلماء، والخدّام المخلصين للإسلام والمسلمين، وسائر المظلومين الأبرياء الذين سقطوا ضحايا تلك الجرائم، وأن يقصم أعداء الإسلام وإيران الخبثاء والمجرمين، وأن يوفّق الجميع لنصرة دينه، وصيانة القيم والمبادئ السامية للقرآن الكريم والعترة الطاهرة (عليهم السلام)، وأن يمنّ على المسؤولين في السلطات الثلاث بالتوفيق لخدمة هذا الشعب الصابر البصير، والتخفيف من آلامه ومعاناته ومشكلاته، على أفضل وجه.

﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ [الحج: 40]
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
......
انتهى/ 278

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha