8 يوليو 2026 - 17:28
جامعة النجف في سكاردو تستضيف مؤتمراً تأبينياً تكريماً لآية الله الخامنئي

استضافت "جامعة النجف" في سكاردو، الواقعة في منطقة غلغت-بلتستان بباكستان، مؤتمراً تأبينياً بمناسبة مراسم تشييع ودفن آية الله السيد علي خامنئي.

وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ــ أبنا ــ جمع الحدث عدداً كبيراً من علماء الدين والأكاديميين والباحثين والصحفيين والطلاب والشعراء وممثلين عن مختلف شرائح المجتمع. ووفقاً للمنظمين، لم يكن هذا التجمع مجرد مجلس للعزاء، بل شكل أيضاً منبراً لمناقشة الفكر الإسلامي المعاصر، ومفهوم المقاومة، ومستقبل الأمة الإسلامية، والتطورات السياسية العالمية، ورؤية الحضارة الإسلامية الحديثة. استُهلت المراسم بتلاوة آيات من القرآن الكريم، تلاها عرض تكريمي للزعيم الراحل والشهداء الآخرين، وأدار الفعالية محمد أشرف مظهر. وفي كلمته أمام الحضور، قال حجة الإسلام الشيخ سجاد حسين مفتي إن المؤتمر لم يكن مناسبة لتكريم آية الله خامنئي فحسب، بل فرصة أيضاً لتجديد الالتزام بإرثه الفكري والعقائدي.

وأشار إلى أن خامنئي كرس حياته لتعزيز التوحيد والعدالة والحرية وكرامة المجتمع المسلم والدفاع عن المظلومين. ووفقاً له، فإن خطابات الزعيم الراحل وكتاباته وقيادته العملية قد منحت مساراً جديداً للصحوة الإسلامية في العصر الحديث، وأثبتت أن تعاليم القرآن وأهل البيت يمكن أن تشكل أساساً لمجتمع عادل ومعتمد على الذات. وأضاف أن "جامعة النجف في سكاردو" ستواصل تعزيز رسالة خامنئي التعليمية والفكرية والثورية. ومن جانبه، قال الصحفي والمحلل السياسي البارز قاسم نسيم إن التاريخ يخلّد نوعين من الناس: أولئك الذين يعيشون من أجل راحتهم الشخصية، وأولئك الذين يكرسون حياتهم لقضية ما. ووصف آية الله خامنئي بأنه نموذج للنوع الثاني، مشيراً إلى أنه حافظ على نهج المقاومة رغم الضغوط الدولية، وشجّع على دمج العلوم والتكنولوجيا الحديثة مع التعليم الديني. وقال العالم الديني حجة الإسلام أشرف طباني إنه كما حافظت السيدة زينب على رسالة كربلاء، كرس الإمام الخميني وآية الله خامنئي حياتهما لإحياء الحضارة الإسلامية.

وشدد على أن الأفراد قد يرحلون، لكن أفكارهم ومبادئهم تبقى خالدة، محدداً وحدة المسلمين والاعتماد على الذات ومقاومة الظلم كركائز أساسية في رسالة خامنئي. كما وصف الباحث والمؤلف محمد حسن حسرت حياة آية الله خامنئي بأنها نموذج للإيمان والمثابرة والالتزام. قال إن الاستشهاد لا يمثل نهاية رسالة الفرد، بل يمكن أن يكون بدايةً لحركة فكرية واجتماعية جديدة.

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha