وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ــ أبنا ــ بينما تواصل حشود الملايين من المعزين التجمع في طهران للمشاركة في مراسم تشييع القائد الشهيد آية الله السيد علي خامنئي، كان ضيوف دوليون من شتى أنحاء العالم قد وصلوا قبل ذلك بيوم لتقديم واجب العزاء الأخير. ومن بين هؤلاء "ناز بتول كاظمي"، التي تنحدر أصلاً من كشمير الباكستانية وتقيم في النرويج منذ أكثر من ثلاثة عقود. وفي حديثها لمراسل وكالة "أبنا" (ABNA)، استرجعت كاظمي تلك اللحظة المؤثرة التي تلقت فيها نبأ الاستشهاد؛ إذ وصفت كيف انتشرت الشائعات في الليلة السابقة، مما تسبب في قضاء ليلة اتسمت بالتوتر الشديد وحالة من عدم اليقين. وتذكرت أن تأكيد الخبر جاء في وقت صلاة الفجر في النرويج؛ حيث اتصلت بها ابنتها المقيمة في مانشستر وهي تبكي، بينما كانت تسمع صوت زوجها وهو يجهش بالبكاء في الغرفة المجاورة. ووصفت ذلك اليوم بأنه كان الأكثر فظاعة وحزناً في حياتها. وفي وقت لاحق، اجتمعت هي وأفراد مجتمعها في المسجد المحلي لتقاسم مشاعر الحزن، حيث كان وقع الخسارة أمراً يصعب تصديقه.
وعبّرت كاظمي عن شعورها بامتنان وحظ عظيمين لوجودها في إيران لتوديع قائدها ومرجع تقليدها. وأوضحت أن القائد الشهيد علّمها -من خلال خطاباته وتوجيهاته- كيف تنتصر للعدالة. وبالنسبة لها كامرأة، فقد تعلمت من إرشاداته أن عليها مسؤولية لا تقتصر على تعليم مبادئ الإسلام لأبنائها فحسب، بل تشمل أيضاً المشاركة الفعالة في المجتمع ونشر الرسالة الحقيقية للآخرين. لقد جاءت إلى طهران خصيصاً لتقديم التحية والامتنان، وللتعبير عن تقديرها لجهود القائد التي كرس لها حياته. وكانت رسالتها إلى العالم مباشرة؛ إذ نددت بسياسة المعايير المزدوجة التي تراها -لا سيما في أوروبا حيث تقيم- فيما يتعلق بحقوق الإنسان. كما انتقدت قتل الأبرياء ومواقف أولئك الذين لا يقفون إلى جانب المظلومين. وموجهةً حديثها إلى قتلة قائدها وإلى كل من دعمهم أو التزم الصمت، أعلنت قائلة: "لن أسامحكم أبداً".
تعليقك