وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ــ أبنا ــ قال مفكر روسي إن قائد الثورة الإسلامية الراحل، آية الله السيد علي خامنئي، لم يكن مجرد سياسي ومفكر بارز فحسب، بل كان أيضاً رمزاً للمبدأ الروحي. جاء ذلك في مقابلة أجراها ألكسندر دوغين، الفيلسوف والمنظر الروسي البارز، للحديث عن إرث القائد الراحل ومكانته، حيث أعرب عن عميق تعاطفه مع الشعب الإيراني إزاء استشهاد القائد، وذلك وفقاً لما نقله الموقع الإلكتروني لاتحاد الإذاعات والتلفزيونات الإسلامية.
وقال دوغين: "بصفتي مسيحياً أرثوذكسياً يدرس التراث الشيعي والإسلام الإيراني منذ سنوات عديدة، فإنني أعتبر الاستشهاد ليس مجرد معاناة، بل شهادة على الحقيقة. ففي تقاليدنا، تُبنى الكنيسة على أجساد الشهداء، ويُعد الاستشهاد معجزة يمنحها الله للوجود البشري. إن الشهداء - بمن فيهم آية الله خامنئي - ليسوا مجرد ضحايا، بل هم شهود حقيقيون يقرّبون بتضحياتهم موعد ظهور المهدي (عليه السلام). هذا الموت ليس عبثاً؛ بل إنه يشكّل نسيج الوجود المستقبلي، والثقافة الإيرانية تدرك هذه الحقيقة أكثر من أي ثقافة أخرى". وفي معرض حديثه عن هيكلية "ولاية الفقيه"، أكد دوغين أن أهم سمة للنظام السياسي الإيراني هي وجود شخصية روحية على رأسه؛ شخصية تكون مسؤولة أمام الله. وأضاف: "لم يكن آية الله خامنئي مجرد سياسي ومفكر بارز، بل كان أيضاً رمزاً للمبدأ الروحي. لقد كان وجوده يمثل القمة التي تمنح المعنى للنظام السياسي الأصيل. لقد فتح ارتقاء هذا الشهيد باباً نحو الخلود؛ باباً يؤدي الآن إلى عالم "مينوغ" (Minogue) المضيء في التراث الإيراني القديم. سيحدث هذا الحدث تغييرات هائلة، وستنهض إيران البطولية لتنتصر على الغرب بأسره". ورداً على سؤال حول العدوان الأمريكي-الإسرائيلي الأخير على إيران، صرح الفيلسوف الروسي بأنه لا يوجد أي مغزى سياسي أو عسكري في قتل الأطفال والمدنيين الإيرانيين؛ لأن الغرب الحديث يمثل حضارة "بعل" و"المسيح الدجال" (Antichrist)، التي لا تملك هدفاً سوى قتل الأبرياء.
من خلال إقامة مراسم رمزية لحرق "بعل"، كشفت إيران عن الطبيعة الحقيقية للنظام الأمريكي-الصهيوني. واليوم، تخوض كل من إيران وروسيا -باعتبارهما جبهتين للمقاومة- صراعاً ضد هذه الحضارة الشريرة؛ إنها معركة ضد عدو البشرية، والنصر حليف من يقفون في صف الله. وسرعان ما سيتم تعويض الشيعة والشهداء الروس عما عانوه، وستتجلى ثمار ذلك قريباً.
تعليقك