وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ــ أبنا ــ تتزايد المخاوف في باكستان بشأن مزاعم تفيد بإنشاء حسابات وهمية على وسائل التواصل الاجتماعي بأسماء أشخاص لا علم لهم بذلك، وذلك لنشر محتوى مثير للجدل أو حساس من الناحية الدينية، ليُستخدم هذا المحتوى لاحقاً -بحسب المزاعم- كأساس لرفع دعاوى قضائية بتهمة التجديف (الإساءة للمقدسات) أو غيرها من التهم الجنائية الخطيرة ضدهم. ووفقاً لأشخاص يقولون إنهم تضرروا من هذه الممارسات، فقد تضمنت بعض الحالات مطالبات بدفع مبالغ مالية عقب تسجيل بلاغات جنائية؛ حيث يزعمون أن عدم الدفع قد يؤدي إلى إجراءات قانونية مطولة ومصاعب أخرى. تجدر الإشارة إلى أن هذه المزاعم لم تخضع للتحقق من جهات مستقلة. ويحذر نشطاء حقوقيون وأعضاء في المجتمع المدني من أنه حتى في حال تبرئة المتهمين لاحقاً من قبل المحاكم، فإن مجرد توجيه هذه الاتهامات قد تكون له عواقب وخيمة ومستمرة تؤثر على تعليمهم ووظائفهم ومكانتهم الاجتماعية وسلامتهم الشخصية. ويرى هؤلاء أن القضية تتجاوز النظام القانوني لتصبح مصدر قلق اجتماعي كبير. كما دعا أفراد من المجتمع المحلي إلى تشكيل لجان دعم محلية لتقديم المساعدة القانونية والمالية والاجتماعية للأشخاص الذين يواجهون مثل هذه القضايا.
ويقول مؤيدو هذا المقترح إن هذه اللجان يمكن أن تساعد الأسر المتضررة في التعامل مع الإجراءات القانونية والوصول إلى الموارد اللازمة. وحث مراقبون السلطات الباكستانية على إجراء تحقيقات تتسم بالشفافية والحياد بشأن المزاعم المتعلقة بالحسابات الوهمية على وسائل التواصل الاجتماعي، والبلاغات الجنائية الكاذبة، وحالات الابتزاز المحتملة؛ مؤكدين أن إجراء تحقيقات شاملة أمر ضروري لحماية الأبرياء ومنع إساءة استخدام النظام القانوني. وفي غضون ذلك، ناشد بعض أفراد الطائفة الشيعية في باكستان القادة الدينيين والمجتمعيين في البلاد طرح هذه القضية علناً والمطالبة بضمانات أقوى، محذرين من أن الفشل في معالجة هذه الانتهاكات المزعومة قد يؤدي إلى عواقب وخيمة على الكثير من الشباب.
تعليقك