وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ أبنا ــ أصدر المجمع الدولي للتعليم العالي والبحث العلمي للحوزات العلمية والبعثات الدولية بياناً نصه فیما يلي:
بسم الله الرحمن الرحيم
"الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ"
السلام على محرم، شهر انتصار الدم على السيف، والسلام على سيد الشهداء، أبي عبد الله الحسين (عليه السلام)، الذي غرس بثورته الخالدة بذور الحرية والكرامة والعزة في جسد التاريخ وروح البشرية. علمتنا مدرسة عاشوراء أن الدم في منطق الإسلام ينتصر على السيف، وأن الحرية هي أثمن جوهرة يمكن للإنسان أن يدافع عنها في وجه طواغيت العصر.
وفي العصر المعاصر، تجلت هذه الروح الحسينية الملهمة مرة أخرى من خلال النداء الإلهي المُحطِّم للأصنام الذي أطلقه الإمام الخميني (رضوان الله تعالى عليه). فاعتمد على قوة الله اللامتناهية، فحطّم هيبة القوى المادية الوهمية، وأثبت للمستضعفين والأحرار في العالم أن العزة والكرامة الحقيقية لا تتحقق إلا بالثبات على طريق الحق ورفض هيمنة المستكبرين. واستمر هذا الرايات المرفوعة بقيادة الحكيمة وجهاد الإمام الشهيد آية الله العظمى السيد علي الخامنئي، لتصبح مصدر إلهام للأمم وتيارات المقاومة في العالم الإسلامي وخارجه، وستنتقل - بإذن الله - تحت زعامة آية الله الإمام السيد مجتبى الخامنئي (دام ظله) إلى صاحبها الحقيقي، الإمام الحجة (عجل الله فرجه).
واليوم، يشهد العالم أكثر من أي وقت مضى مواجهة واضحة بين جبهتي الحق والباطل. فاليقظة غير المسبوقة للضمائر البشرية في جميع أنحاء العالم، من الانتفاضات المطالبة بالحق في قلب الدول الغربية إلى الصمود التاريخي والدماء الطاهرة المراقة في غزة وفلسطين، تُثبت أن رسالة الإسلام التحررية تجاوزت الحدود. وفي هذا السياق، أثبت العدوان العسكري الأخير للكيان الصهيوني والولايات المتحدة الأمريكية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية مرة أخرى أن إرادة الشعوب المؤمنة وجبهة المقاومة قادرة على تغيير معادلات القوة وتحطيم أسطورة المستكبرين التي لا تُقهر. إن البشرية اليوم عطشى للعدالة، والاستكبار العالمي، المرعوب من هذه اليقظة، يرتكب كل جريمة؛ لكن مقاومة الأمة الإسلامية تبشر بشروق شمس الحرية.
وعلى امتداد هذا الطريق النوراني، لا يزال الخط الأحمر للشهادة متوهجاً ومفتاحاً للخلاص. ويدعو المبلّغون الدوليون في الحوزات العلمية، إدراكاً منهم لرسالتهم التاريخية الجسيمة، جميع المسلمين الشرفاء، والأمة الإسلامية الموحدة، وكل أحرار العالم في كل بقعة من الأرض، إلى المشاركة في مراسم توديع "الإمام الشهيد" حضوراً ملحمياً محطِّماً للأعداء.
إن المشاركة في توديع هذا الإمام الشهيد هي مناورة دولية لقوة الإسلام وعزته. وهذا الحضور هو بيعة متجددة لمبادئ المقاومة، وصيحة مدوية في وجه ظالمي العصر، وخطوة ثابتة على طريق تحرير الإنسان من نظام الهيمنة والعلاقات المفروضة من قبل الاستكبار العالمي. فلنعمل بوحدة وتضامن في هذه الأيام الحسينية على إيصال رسالة القوة، والمظلومية المنتصرة، وروعة مدرسة الشهادة إلى مسامع العالم، ولنُثبت لفراعنة العصر أن الراية الحمراء للمقاومة لن تسقط أبداً حتى قيام منقذ البشرية (أرواحنا فداه).
والسلام على من اتبع الهدى
المبلّغون الدوليون في الحوزات العلمية
تعليقك