وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ــ أبنا ــ صرح "آية الله خاتمي" من على منبر صلاة الجمعة في طهران اليوم، أن المواجهة الجارية هي بين الإيمان والكفر؛ معربا عن ثقته بتحقيق النصر في نهاية المطاف.
واضاف: أود أن أطرح أمامكم، أيها الأعزاء، قراءتين للتحليل؛ أمّا القراءة الأولى فتتعلق بمسألة الرد بالمثل؛ مبينا ان ما جرى خلال الأسبوع الماضي، ولا سيما دخول إيران على خط دعم حزب الله وتراجع العدو، حمل في طياته عدة رسائل.
وتابع خطيب جمعة طهران: الرسالة الأولى هي أن ما يعلنه القادة العسكريون في ايران ليس مجرد شعارات، بل يترجمونه إلى أفعال؛ فقد أكدوا بأنه إذا تم استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت فسيكون هناك رد، وسيتم توجيه الضربات المناسبة للعدو الصهيوني، وقد أوفوا بما تعهدوا به عمليا.
وأوضح، أن قائد القوة الجو-فضائية بالحرس الثوري أعلن أنه بعد هذا الرد "لقد تم الوفاء بالوعد"؛ مشيرا إلى أن المواطنين عبّروا عن تقديرهم لهذه الخطوة، ومؤكدا بأن النظام الاسلامي في ايران لا يكتفي بالشعارات.
وتابع "آية الله خاتمي": إن الرسالة الثانية تتمثل في أن الشعب الإيراني يواجه خصوما ينقضون العهود والمواثيق؛ مستشهدا بآيات قرآنية، ليقول : إن هذا العدو لا يفهم لغة المفاوضات أو وقف إطلاق النار، وإنما يدرك لغة القوة فقط؛ لافتا بأن القوات المسلحة الإيرانية أثبتت هذه الحقيقة بالفعل.
كما وجه خطابه الى المفاوضين الإيرانيين، مصرحا : إنكم تمثلون صوت الشعب الإيراني وصوت الإمام الحسين (ع) الذي رفع شعار "هيهات منا الذلة".
واشار اية الله خاتمي تصريح للرئيس الامريكي "ترامب" الذي قال فيه "إن الإيرانيين يعتبروننا حمقى"، متسائلا : ألست بأحمق؟! إنهم يتحدثون بكلام منطقيّ وصحيح، فالإيرانيون يرونك مجنونا وأحمقا في الوقت نفسه، لقد أجرى الله الحق على لسانك.
وفي ما يتعلق بمحور المقاومة، أشاد خطيب جمعة طهران، بدور حركة أنصار الله اليمنية، وحزب الله اللبناني، وقوى المقاومة العراقية، معتبرا أن مشاركتها الفاعلة تجسد معنى الآية الكريمة: «واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا».
وأضاف "آية الله خاتمي"، أن العالم بات يدرك أن ترامب ونتنياهو يسيران في الاتجاه نفسه؛ مشككا في حقيقة تصريحات الرئيس الأمريكي بشأن عدم تأييده استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت، ولفت إلى أن وسائل إعلام "إسرائيلية" أقرت بأن الهجوم تم بالتنسيق مع الولايات المتحدة الأمريكية.
وفيما أكد بأن جوهر رسالة الثورة الإسلامية يتمثل في عدم الخضوع والاستسلام، قال خطيب جمعة طهران : إن الشعب الإيراني لن يتخلى عن هذا النهج، وإن شعار الإمام الحسين (ع) "هيهات منا الذلة" ما زال حاضرا بقوة في وجدان هذا الشعب الحر.
والسياق ذاته، لفت خاتمي إلى اقتراب شهر محرم الحرام عام 1448 هـ، وقال انه يحمل دلالات كبيرة، مبينا أن الشعب الإيراني بات يدرك بصورة أوضح معنى المقولة "كل يوم عاشوراء وكل أرض كربلاء"، لأنه يرى بوضوح "جبهة "انصار يزيد" التي اعتبر أن ترامب ونتنياهو من أبرز رموزها، في مقابل انتماء الشعب الإيراني إلى "جبهة الحسين عليه السلام".
كما اشاد باستمرار الوقفات الليلية التي ينظمها الشعب الايراني في ساحات وشوارع البلاد طوال 103 ليال متتالية، مؤكدا بان هذا الحضور يحمل رسالة كبيرة، مفادها أن الايرانيين يعتبرون أنفسهم في معسكر الإمام الحسين (ع) وقيمه.
وخلص اية الله خاتمئي الى القول: إن شعار "عاشوراء" لطالما كان حيا، ولكن الشعب الإيراني ترجم هذا الشعار على ارض الواقع في هذا العام، من خلال حضوره المتواصل في الشوارع والتاكيد على مواقفه الرافضة للخنوع والذل؛ مؤكدا بان هذا الشعب أثبت ولاءه وتمسكه بالنهج الحسيني في شتى مجالات حياته.
...........
انتهى/ 278
تعليقك