وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ــ أبنا ــ إنّ الانهيار الدبلوماسي العميق الذي يواجه إسرائيل في منتصف عام 2026 ليس مجرد أزمة سمعة عابرة، ولا مرحلة سياسية مؤقتة ستزول بمجرد توقف إطلاق النار. بل هو يُمثّل تحولاً بنيوياً دائماً في المشهد الجيوسياسي. فعلى مدى عقود، عملت تل أبيب على افتراض أساسي: أن التغطية الدبلوماسية الغربية غير المشروطة، وحملات التضليل الإعلامي المكثفة، وفصل التكامل الاقتصادي الإقليمي عن القضية الفلسطينية، كفيلة بعزلها نهائياً عن تبعات الاحتلال الاستعماري والعدوان العسكري.
لكن هذا العزل الواقي قد انهار. فقد كشفت حملات الإبادة الجماعية العدوانية في المنطقة، بما فيها تلك التي استهدفت غزة ولبنان والضفة الغربية واليمن وإيران، عن حدود القوة الغاشمة كبديل عن الاستراتيجية السياسية طويلة الأمد. ما يجري في عواصم العالم هو إعادة حسابات جوهرية. فالنظام الآن يواجه حصاراً صنعه بنفسه، بات يُنظر إليه من قِبل حلفائه التقليديين على نحو متزايد كعبء استراتيجي متقلب بدلاً من كونه رصيداً لا غنى عنه.
تعليقك