وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ أبنا ــ توجه 29 نائباً ديمقراطياً في رسالة إلى وزير الخارجية الأميركية، ماركو روبيو، أكّدوا فيها أنّ "صمت واشنطن بشأن البرنامج النووي الإسرائيلي لا يمكن الدفاع عنه وسط الحرب ضد إيران"، بحسب ما نقلت صحیفة واشنطن بوست.
وحث هؤلاء النواب إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بقيادة النائب خواكين كاسترو، على الاعتراف علناً ببرنامج الأسلحة النووية الإسرائيلي غير المعلن، في خطوة من شأنها "التخلي عن عقود من السياسة الأميركية، ولكنها تؤكد ما كان سراً مكشوفاً بين مسؤولي الاستخبارات منذ أواخر الستينيات".
وأضاف النواب في الرسالة، أنّ "الكونغرس يتحمل مسؤولية دستورية ليكون على علم كامل بالتوازن النووي في الشرق الأوسط، وخطر التصعيد".
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في الإدارة الأميركية، تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم لمناقشة مسائل استخباراتية، أنّ المخاوف بشأن التصعيد النووي "يتشاركها البعض داخل إدارة ترامب".
وأشاروا إلى أنّ البعض في إدارة ترامب يقول إنّ الخطوط الحمر لـ"إسرائيل" قد لا تكون مفهومة بشكل كاف للولايات المتحدة الأميركية.
"كسر المحرمات"
وفي السياق، نقلت "واشنطن بوست" عن خبراء، أنّ رسالة النواب الديمقراطيين بشأن البرنامج النووي الإسرائيلي "تكسر أحد المحرمات في الولايات المتحدة الذي استمر لأكثر من نصف قرن".
كما وتُعد هذه الرسالة أحدث دليل على تحول في نهج الحزب الديمقراطي تجاه "إسرائيل"، وسط تزايد الإحباط إزاء قتلها للمدنيين في غزة والضفة الغربية ولبنان، وجهودها البارزة في الضغط في واشنطن من أجل الحرب على إيران، وفق الصحيفة.
بدوره، قال أفنير كوهين، وهو مؤرخ بارز في البرنامج النووي الإسرائيلي، إن "هذا شيء لم يجرؤ الناس على فعله من قبل"، مشيراً إلى أنّ "طرح هذه الأسئلة علناً يُعد خروجاً عن القاعدة الحزبية المشتركة".
ولفت كوهين إلى أنّ أصل الصمت الأميركي - الإسرائيلي بشأن القضية النووية "يعود إلى اتفاق غير رسمي بين الرئيس ريتشارد نيكسون ورئيسة الوزراء الإسرائيلية غولدا مائير في عام 1969، عندما قبلت واشنطن فعلياً سياسة إسرائيل المتعلقة بالغموض النووي ووافقت على حمايتها من التدقيق الدولي".
وأضاف: "لم يكن بإمكان إسرائيل وحدها الحفاظ على هذه السياسة لعقود من الزمن بدون الولايات المتحدة".
"قلق متزايد من البرنامج النووي الإسرائيلي"
ويجادل مؤلفو الرسالة بأن السياسة الحالية تقوض مصداقية الولايات المتحدة، حيث تسعى واشنطن إلى الحد من البرامج النووية لإيران والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، من دون الاعتراف ببرنامج الأسلحة النووية لحليفتها "إسرائيل".
وفي الشهر الماضي، صوّت 40 عضواً ديمقراطياً في مجلس الشيوخ، وهو رقم قياسي، ضدّ نقل الأسلحة إلى "إسرائيل".
ووفقاً لمركز "بيو" للأبحاث ، فإنّ 80% من الديمقراطيين ينظرون إلى "إسرائيل" الآن نظرة سلبية، بعد أن كانت النسبة 53% في عام 2022.
وقال مسؤولون أميركيون إنّ السلطة التنفيذية الأميركية، في ظل الحزبين السياسيين، حافظت على سياسة السرية، لكن "جرت مؤخراً مناقشات بين مسؤولي إدارة ترامب بشأن ما قد يؤدي إلى رد نووي إسرائيلي، ومخاوف من أن يكون الحد الأدنى أقل مما قدرته واشنطن سابقاً".
وقال مسؤول في الإدارة: "هناك حالة من القلق المتزايد بشأن البرنامج النووي الإسرائيلي وما الذي قد يدفعهم إلى استخدام الأسلحة النووية في غياب هجوم بأسلحة الدمار الشامل".
وتطلب رسالة الديمقراطيين إلى روبيو معلومات مفصلة بشأن البرنامج النووي الإسرائيلي، بما في ذلك مستوى قدرات التخصيب، ومكان إنتاج المواد الانشطارية، وما إذا كانت "إسرائيل" قد أبلغت الولايات المتحدة بخطوطها الحمراء لاستخدام الأسلحة النووية في الصراع الحالي.
تعليقك