5 مايو 2026 - 16:49
من أزمة طاقة إلى صدمة الرقائق.. حرب إيران تضرب قطاع التكنولوجيا عالميا

وتكشف الأزمة أن قطاع التكنولوجيا، رغم صورته المتقدمة، لا يزال شديد الاعتماد على مواد خام ومسارات شحن ومجمعات بتروكيماوية محددة جغرافيا، مما يجعل أي اضطراب في الخليج قادرا على رفع الكلفة عالميا وإبطاء الإنتاج.

وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ أبنا ــ امتدت تداعيات الحرب على إيران إلى قلب قطاع التكنولوجيا العالمي، بعدما تحولت من أزمة طاقة وشحن إلى صدمة مباشرة في سلاسل إمداد الشرائح الإلكترونية ولوحات الدوائر المطبوعة، وهي المكونات التي تقوم عليها أغلب الأجهزة الحديثة، من الهواتف والحواسيب إلى السيارات ومراكز البيانات وخوادم الذكاء الاصطناعي.

وتكشف الأزمة أن قطاع التكنولوجيا، رغم صورته المتقدمة، لا يزال شديد الاعتماد على مواد خام ومسارات شحن ومجمعات بتروكيماوية محددة جغرافيا، مما يجعل أي اضطراب في الخليج قادرا على رفع الكلفة عالميا وإبطاء الإنتاج.
وتبدو لوحات الدوائر المطبوعة، وهي لوح مسطح يستخدم لتوصيل المكونات الإلكترونية كهربائيا في الأجهزة عبر لحمها في ممرات موصلة، وتعرف اختصارا بـ"بي سي بي" (Printed Circuit Board) (PCB)، في مركز هذه الصدمة، إذ تعد بمثابة الجهاز العصبي للإلكترونيات الحديثة، فهي القاعدة التي تربط الرقائق والمكونات داخل الأجهزة وتسمح بتدفق الإشارات الكهربائية بينها.

صدمة المواد الخام
بدأت الأزمة تتخذ بعدا أوسع بعد استهداف مجمع الجبيل للبتروكيماويات في السعودية، مما أدى إلى توقف إنتاج مادة الراتنج عالية النقاء المستخدمة في تصنيع شرائح عزل لوحات الدوائر المطبوعة.

وتشير رويترز إلى أن شركة سابك، التي تستحوذ على نحو 70% من الإمدادات العالمية من هذه المادة، لم تتمكن من استئناف الإنتاج، وهو ما أدى إلى تضييق المعروض عالميا في وقت كانت فيه الصناعة تعاني أصلا من طلب قوي مرتبط بخوادم الذكاء الاصطناعي.

وبحسب تقديرات نقلتها مصادر صناعية، قفزت أسعار لوحات الدوائر المطبوعة في أبريل/نيسان وحده بما يصل إلى 40% مقارنة بمارس/آذار، بينما ارتفعت أسعار رقائق النحاس بما يصل إلى 30% منذ بداية العام، وهو عنصر أساسي في تصنيع تلك اللوحات.

وتزداد حساسية هذا الارتفاع لأن النحاس يمثل نحو 60% من إجمالي كلفة المواد الخام في تصنيع لوحات الدوائر المطبوعة، وفقا لشركة "فيكتوري جاينت" الصينية، وهي من كبار موردي هذه اللوحات لشركة إنفيديا.

تعليقك

You are replying to: .
captcha