5 مايو 2026 - 16:45
كيف يرى المعلقون الإسرائيليون تطورات حرب إيران؟

لم يتعامل المعلقون والمراسلون العسكريون في الصحافة الإسرائيلية مع تطورات حرب إيران باعتبارها أزمة بحرية محصورة في مضيق هرمز، وإنما قرؤوه كاختبار جديد لمعادلة الردع بين الولايات المتحدة وإيران وإسرائيل.

وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ أبنا ــ من القناة 13 إلى يديعوت أحرونوت ومعاريف وهآرتس وكان 11 والقناة 12، برز خيط واحد، وهو أن وقف إطلاق النار مع إيران لم يتحول إلى تسوية مستقرة، وهرمز قد يكون البوابة التي تعيد الحرب إلى مساراتها الإقليمية، بما فيها الجبهة الداخلية الإسرائيلية ولبنان وغزة.
في القناة 13، قرأ أور هيلر، المراسل العسكري المعروف بصلاته الوثيقة بالمؤسسة الأمنية الإسرائيلية، التصعيد بوصفه لحظة انتقال من المراقبة إلى الاستعداد، وأبرز في تقريره أن الجيش الإسرائيلي "رفع مستوى التأهب خشية اتساع رقعة القتال وتوجيهه نحو إسرائيل"، وأن "القيادة العسكرية في الجيش الإسرائيلي توصي القيادة السياسية بتجديد القتال ضد إيران".

ولم يقف تقرير هيلر عند هجوم إيران على الإمارات أو السفن في الخليج، وإنما وضع إسرائيل داخل دائرة الاحتمال المباشر، لينقل معه ما قاله ترمب لقناة فوكس نيوز: "إيران ستُمحى من على وجه الأرض إذا تجرأت على مهاجمة السفن الأمريكية في هرمز"، وهنا تتحول الأزمة -بحسب هيلر- من حماية الملاحة إلى تهديد أمريكي مفتوح، تقابله جاهزية إسرائيلية دفاعية وهجومية.

بداية أوسع
أما رون بن يشاي، كبير المعلقين العسكريين في يديعوت أحرونوت وأحد أبرز الصحفيين الإسرائيليين في تغطية الحروب، فقرأ التصعيد من زاوية مختلفة وهي أن إيران، في نظره، تتصرف "كحيوان جريح"، وما جرى "مجرد بداية". ويشير الكاتب هنا إلى أن طهران، كلما شعرت بأن ورقة هرمز تفلت من يدها، تصبح أكثر قابلية لتوسيع الرد.
ويضع بن يشاي مضيق هرمز في مركز الحساب الإيراني، باعتباره "ورقتها الرابحة الرئيسية والوحيدة في المفاوضات"، أي نفوذها على سوق الطاقة العالمية. لذلك يرى أن نجاح الولايات المتحدة في فتح المضيق جزئيا سيعني لإيران خسارة ورقة ضغط يهدد بقاء النظام، ومن هنا تأتي أهمية تحذيره من أن "الجبهة الداخلية الإسرائيلية" قد تصبح هدفًا لهجوم قريب.

تعليقك

You are replying to: .
captcha