4 مايو 2026 - 18:16
استشهد أكثر من 260 صحفياً في غزة، في الوقت الذي أحيا فيه العالم ذكرى حرية الصحافة وسط تصاعد الاستهداف.

بينما يحتفل العالم باليوم العالمي لحرية الصحافة، دقّت المؤسسات والمسؤولون الفلسطينيون ناقوس الخطر بشأن الخسائر غير المسبوقة التي لحقت بالصحفيين في غزة، حيث حوّلت الهجمات الإسرائيلية المستمرة التغطية الصحفية إلى مهمة تهدد الحياة.

وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ أبنا ــ بينما يحتفل العالم باليوم العالمي لحرية الصحافة، دقّت المؤسسات والمسؤولون الفلسطينيون ناقوس الخطر إزاء الخسائر غير المسبوقة في صفوف الصحفيين في غزة، حيث حوّلت الهجمات الإسرائيلية المتواصلة التغطية الصحفية إلى مهمة تهدد الحياة. ووفقًا للمكتب الإعلامي الحكومي في غزة، فقد قُتل ما لا يقل عن 262 صحفيًا وإعلاميًا منذ بدء الحرب الإسرائيلية على غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، في ما وصفه المكتب بأنه أحد أعلى معدلات الخسائر في صفوف الصحفيين في أي نزاع. وأكد المكتب الإعلامي الحكومي أن هذه الأرقام تعكس "سياسة ممنهجة لإسكات الصوت الفلسطيني ومنع قول الحقيقة". إضافةً إلى الشهداء، أُصيب أكثر من 420 صحفيًا، بعضهم بجروح بالغة غيّرت مجرى حياتهم، بينما اعتُقل ما لا يقل عن 50 صحفيًا في ظروف قاسية. ولا يزال ثلاثة آخرون في عداد المفقودين، وسط مخاوف متزايدة على مصيرهم. تشير تقارير متوازية صادرة عن منظمات حقوقية فلسطينية تُعنى بحقوق الأسرى إلى أن استهداف الصحفيين كان واسع النطاق ومتعمداً، ضمن حملة أوسع تشمل عمليات قتل واعتقالات ومضايقات وتقييد العمل الإعلامي في غزة والضفة الغربية. وتُبرز التقارير أن العديد من الصحفيين استُهدفوا أثناء توثيقهم للغارات الجوية والدمار على الأرض. وواصل آخرون العمل في ظل ظروف قاسية، من بينها قصف متواصل، وانقطاع الاتصالات، وتدمير مكاتب وسائل الإعلام، ما أدى إلى انهيار شبه كامل للقطاع الصحفي. وتفيد التقارير باحتجاز أكثر من 240 صحفياً خلال الحرب، ولا يزال أكثر من 40 منهم رهن الاحتجاز، من بينهم نحو 20 محتجزين إدارياً دون توجيه تهم رسمية. ومن بين هؤلاء عدد من الصحفيات. كما تم توثيق حالات اختفاء قسري، ولا يزال مصير صحفيين اثنين على الأقل مجهولاً. وتشير شهادات من معتقلين مُفرج عنهم ومنظمات حقوقية إلى ظروف احتجاز قاسية، تشمل إساءة معاملة جسدية ونفسية، وإهمالاً طبياً، وعزلاً مطوّلاً، ومنعاً من الزيارات العائلية. وقد أُفرج عن بعض الصحفيين وهم في حالة صحية حرجة بعد أشهر من الاحتجاز.

تعليقك

You are replying to: .
captcha