4 مايو 2026 - 17:31
رجل دين شيعي هندي ينتقد "النهج غير العقلاني" للحكومة تجاه الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران

في رسالة مفتوحة شديدة اللهجة إلى رئيس الوزراء ناريندرا مودي وغيره من كبار المسؤولين، أعرب الأمين العام لمجلس علماء الإسلام في الهند عن استيائه العميق من موقف نيودلهي تجاه الجمهورية الإسلامية الإيرانية وقمع الشرطة للمواطنين الذين يقيمون مراسم عزاء على استشهاد آية الله السيد علي خامنئي.

وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ أبنا ــ  في رسالة مفتوحة شديدة اللهجة إلى رئيس الوزراء ناريندرا مودي وكبار المسؤولين، أعرب الأمين العام لمجلس علماء الهند عن استيائه الشديد من موقف نيودلهي تجاه الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ومن حملة القمع التي شنتها الشرطة ضد المواطنين الذين أقاموا مراسم عزاء على استشهاد آية الله السيد علي خامنئي. وجه حجة الإسلام السيد كلب جواد نقوي رسالة مفصلة إلى مودي، ووزير الداخلية أميت شاه، ووزير الدفاع راجناث سينغ، معربًا عن قلقه البالغ واستيائه من سلوك الحكومة الهندية تجاه إيران، فضلًا عن رد فعل الشرطة العنيف تجاه الأفراد الذين أقاموا مراسم تأبين في مختلف أنحاء البلاد.

انتقد رجل الدين البارز بشدة "نهج نيودلهي غير العقلاني" تجاه الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران، مشيرًا إلى أن الحكومة الهندية لم تصدر أي بيان تعزية عقب هذه المأساة، وهو ما عزاه إلى ضغوط من واشنطن. جاء في الرسالة أنه في 28 فبراير/شباط 2026، شنت الولايات المتحدة والنظام الإسرائيلي هجومًا على إيران بالتزامن مع المفاوضات الجارية في عُمان. وأسفر الهجوم عن استشهاد آية الله السيد علي خامنئي، وعدد من أفراد أسرته، بمن فيهم حفيده الصغير. ولم تُدن الحكومة الهندية الهجوم ولم تُقدم التعازي، على الرغم من أن إيران ظلت حليفًا قديمًا وموثوقًا للهند، حيث تربط البلدين علاقات تاريخية وثقافية واقتصادية راسخة. وتساءل الأمين العام لمجلس علماء الإسلام عن سبب صمت نيودلهي إزاء الهجمات العنيفة التي شنتها إيران على مراكز تعليمية ومستشفيات ومبانٍ سكنية، بينما سارعت إلى إدانة الهجمات الإيرانية المضادة على قطر ودبي، وهي عمليات أكد أنها استهدفت فقط مراكز عسكرية وشركات مرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل، وليس المدنيين. كما سلّط نقفي الضوء على قصف إسرائيلي-أمريكي لمدرسة في مدينة ميناب الإيرانية، والذي أسفر عن استشهاد أكثر من 160 تلميذة، بالإضافة إلى قصف مستشفى في طهران، واصفًا هذه الحوادث بأنها أعمال وحشية لا إنسانية. ووصف صمت الهند إزاء هذه الأحداث بأنه مؤسف للغاية. وأكد هذا العالم الديني البارز أن مثل هذا السلوك يثير تساؤلات جدية حول السياسة الخارجية الهندية، ويُهدد مكانة البلاد الدولية.

تعليقك

You are replying to: .
captcha