26 أبريل 2026 - 17:03
صدمة 700 مليون برميل: كيف يمكن لإغلاق مضيق هرمز أن يُطلق العنان لأزمة طاقة غير مسبوقة

استناداً لتوقعات معهد كيبلر، بحلول الأسبوع الأخير من شهر أبريل، سيصل العجز التراكمي في إمدادات النفط الناتج عن إغلاق مضيق هرمز إلى 700 مليون برميل.

وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ أبنا ــ استنادًا لتوقعات معهد كيبلر، سيبلغ العجز التراكمي في إمدادات النفط، الناجم عن إغلاق مضيق هرمز، 700 مليون برميل بحلول الأسبوع الأخير من أبريل. وقد شكّل إغلاق مضيق هرمز أحد أخطر اضطرابات إمدادات النفط في التاريخ الحديث، ما أدى إلى ارتفاع حاد في الأسعار. وعلى عكس الصدمات السابقة الناجمة عن الحروب أو الحظر، فإن هذا الإغلاق يمس جوهر لوجستيات الطاقة العالمية.

ووفقًا لتقييم جديد أجراه معهد كيبلر، فإن استمرار توقف عبور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز حتى نهاية أبريل 2026 قد يدفع سوق الطاقة العالمي إلى أزمة غير مسبوقة، ليصل إجمالي عجز إمدادات النفط الناجم عن هذا الإغلاق إلى حوالي 700 مليون برميل. وقد أدى هذا الانخفاض في الإمدادات إلى واحدة من أكبر صدمات النفط في العصر الحالي. بحلول 12 أبريل/نيسان، تم سحب نحو 300 مليون برميل من النفط من سلسلة الإمداد نتيجة توقف حركة النقل عبر هذا الممر الحيوي، الذي ينقل ما يقارب 20% من الطلب العالمي اليومي على النفط. وفي أعقاب هذا الاضطراب، تجاوزت أسعار خام برنت 100 دولار للبرميل، وارتفعت تكلفة المنتجات المكررة، مثل وقود الطائرات، إلى أكثر من 200 دولار للبرميل، وهو ما أدى إلى انهيار الطلب، ودفع شركات الطيران إلى إلغاء العديد من الرحلات، والدول المستهلكة إلى فرض تقنين الوقود والعمل عن بُعد، ووكالة الطاقة الدولية إلى خفض توقعاتها لنمو الطلب على النفط لعام 2026.

في الوقت نفسه، تحاول المملكة العربية السعودية، من خلال الاستفادة من كامل طاقة خط أنابيبها بين الشرق والغرب، والإمارات العربية المتحدة، عبر منفذ الفجيرة للتصدير، تعويض جزء من النقص في الإمدادات. في المقابل، تعرّض العراق لعجز كبير، حيث انخفضت صادراته من 4 ملايين برميل إلى أقل من 900 ألف برميل يوميًا. بدون تدخل دبلوماسي فوري، قد تحذو دول الخليج العربي الأصغر حذو العراق وتصاب بالشلل قريباً.

تعليقك

You are replying to: .
captcha