وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ أبنا ــ تسعى واشنطن إلى تحقيق مكاسب سياسية عجزت عن تحقيقها عسكريًا في مواجهتها مع إيران. صرّح معز الحاج منصور، المحلل السياسي التونسي، قائلاً: "منذ عام 2003، تحوّلت الساحة العراقية إلى ساحة معركة تستهدف المصالح الغربية. ويُشكّل مضيق باب المندب تهديدًا حقيقيًا للملاحة الدولية والمصالح الغربية، ويبدو أنه أداة ضغط مهمة لإيران ضد أعدائها". وأضاف: "أما لبنان، فهو قضية أكثر تعقيدًا.
لطالما كان لبنان في طليعة حركات المقاومة، ويواجه اليوم تهديدًا وجوديًا. فقد لبنان دعم سوريا، ونجحت الولايات المتحدة في تحريض القوات اللبنانية ضده، وهي قوات كانت تاريخيًا متحالفة مع واشنطن، بل وحتى مع تل أبيب".
أوضح المحلل السياسي: "الهدف المنشود في لبنان هو إنهاء وجود حزب الله. لا شك أن حزب الله لعب دورًا محوريًا في دعم حماس في غزة، ثم شارك في حرب الأربعين يومًا ونجح في دحر القوات الإسرائيلية واستعادة قوته. يعتمد استمرار حزب الله على قدرته على المناورة بين السياسة والحرب. ويستفيد الحزب بشكل كبير من الدعم الشعبي الواسع في لبنان، وهو ما يمثل مصدر قوته. المعركة لا تزال طويلة، ويواجه حزب الله قوة متغطرسة ومتسلطة تفتقر إلى الأخلاق والقيم."
وأضاف، مشيرًا إلى أن إيران مُقدَّر لها أن تخوض حربًا، وأنه كلما زادت مقاومتها لهذا الهجوم، اقتربت من النصر، قائلاً: "إن الصمود في المواجهة العسكرية ضد الجيش الأمريكي هو بالضرورة نصر سياسي. لذلك، تسعى واشنطن إلى تحقيق مكاسب سياسية عجزت عن تحقيقها عسكريًا."
تعليقك