23 مارس 2026 - 09:53
مصدر: أبنا
رسالة ممثل القائد الأعلى لجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة في قارة افریقیا بمناسبة حلول عيد الفطر السعيد

جاء في رسالة ممثل القائد الأعلى لجمهورية الاسلامية الايرانية: أقدّم أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى الأمّة الإسلامية عمومًا، وإلى المسلمين في مختلف أرجاء القارّة الإفريقية خصوصًا، بحلول عيد الفطر السعيد المبارك، هذا العيد الذي يُمثّل الرجوع إلى الفطرة الإلهية الكامنة، وموسم تجلّي آثار شهرٍ كاملٍ من المجاهدة في طريق العبودية وتزكية النفس.

وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ـ ابنا ـ أصدر ممثل القائد الأعلى لجمهورية الإسلامية الإيرانية في قارة افريقيا آية الله "مهدي بور" بمناسبة حلول عيد الفطر السعيد.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على سيّدنا ونبيّنا محمد وآله الطاهرين وصحبه الميامين

أقدّم أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى الأمّة الإسلامية عمومًا، وإلى المسلمين في مختلف أرجاء القارّة الإفريقية خصوصًا، بحلول عيد الفطر السعيد المبارك، هذا العيد الذي يُمثّل الرجوع إلى الفطرة الإلهية الكامنة، وموسم تجلّي آثار شهرٍ كاملٍ من المجاهدة في طريق العبودية وتزكية النفس.

إنّ هذا العيد العظيم هو في الحقيقة يوم الجائزة الذي جعله الله تعالى للصائمين القائمين؛ أولئك الذين بلغوا مقام التقوى في ظلّ امتثال الأمر الإلهي، كما قال سبحانه: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ … لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ» (البقرة: 183).

وعيد الفطر مظهرٌ كاملٌ لتحقّق الأخوّة الإيمانية، وتجسيدٌ لروح الوحدة للأمّة الإسلامية؛ ولا شكّ في أنّ هذا العيد المبارك يُعدّ ظرفًا زمانيًّا مناسبًا لتجديد العهد وتعزيز أسس الوحدة والتماسك بين أبناء الأمّة الإسلامية.

وفي ظلّ هذه الأجواء المعنوية، فإنّ الأمّة الإسلامية مطالبة اليوم أكثر من أيّ وقتٍ مضى بأن تكون واعيةً ومسؤولةً تجاه قضايا ومآسي العالم الإسلامي، ولا سيّما معاناة المستضعفين وآلامهم، وأن تتّخذ موقفًا قائمًا على البصيرة ووحدة الكلمة والثبات في مواجهة مظاهر الظلم والاستكبار والهيمنة.

وعليه، فإنّ نصرة المظلومين والدفاع عن كيان الأمّة الإسلامية ليس مجرّد واجبٍ أخلاقي، بل هو تكليفٌ شرعيّ لا يجوز التغافل عنه، إذ إنّ الإهمال فيه يؤدّي إلى إضعاف الأمّة وتقوية جبهة الباطل.

نرجو أن تكون بركة هذا العيد السعيد باعثًا للأمّة الإسلامية على التمسّك الحقيقي بالثقلين، والاستلهام من التعاليم الوحيانية، وسببًا لإنجاز وحدة الكلمة والعزّة الإسلامية، والتصدّي لجبهة الظلم والاستكبار، لتكون مشمولةً بالوعد الإلهي القائل: «إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ» (محمد: 7).

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مهدي مهدوي‌پور  
۱ شوال المکرم ۱۴۴۷

..................

انتهى / 232

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha