وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ــ ابنا ــ ألقى الأمين العام للمجمع العالمي لأهل البيت (ع) آية الله رضا رمضاني كلمة بمناسبة استشهاد القائد الشهيد للأمة الإسلامية ومرجعها الديني، مبينا الشخصية الرفيعة للقائد الشهيد والظروف الراهنة التي تعيشيها البلاد والساحة الدولية.
خطاب الثورة الإسلامية، نابعة من تعاليم أهل البيت (ع)
مما لا شك فيه أنّ خطاب الثورة الإسلامية، نابعة عن تعاليم أهل البيت (ع) هذه مقدمة هامة، فإن في تعاليم أهل البيت (ع) المجتمع البشري يدعى إلى التوحيد وعبادة الله ومن جانب آخر له بعد اجتماعي في تحقيق العدالة على جميع المستويات في المجتمع، فكان ذلك أمل جميع الرسل والأنبياء كما ورد في الذكر الحكيم: «لقد ارسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب و المیزان لیقوم الناس بالقسط».
فيجب تحقيق هذا الأمر من خلال الرسل والأنبياء ومن ثم الأولياء والمعصومين، ومن بعدهم الفقيه العادل المجتهد الذي لديه معرفة بأمور الدين والدنيا، ومثله يصبح قائدا للأمة ومنفذا الأحكام في المجتمع.
فهذا خطاب مهم، يحظى بالعدالة، والمعنوية، والأخلاق، والخدمة، والهداية والبشارة للإنسان بأنهم يمضي قدما على المسار الصحيح.
الحرب الأخيرة تهدف إلى تقسيم إيران وهي أكبر المؤامرات
بعد انتصار الثورة هناك من كان يعارضها ويترصد لها بالمؤامرات على مدى 47 سنة من عمرها، وقد تصدى لهذه الفتن والمؤامرات الأمامين القائدين الإمام الخميني رضوان الله تعالى والإمام الشهيد السيد علي الخامنئي (ره). ولهذه المؤامرات أشكال مختلفة منها أعمال الشغب، والحرب الإيرانية العراقية، ومنها التدخل المباشر لنظام الهينمة برئاسة أميركا والتيار الصهيوني اللذان يسعيان لتقسيم البلاد وتغيير النظام الإسلامي.
استشهاد يُظهر بساطة العيش لقائد كان كبقية الشعب في تواجده في المجتمع
كان هناك تخطيط وخطة على المستوى العالمي لاغتياله (ره)، الأمر الذي انكشف فيما بعد للرأي عام العالمي، كان يعيش حياته ويحضر محل عمله وهي إدارة إلى جانب بيته الذي تتواجد فيه أيضا أسرته، تم استهدافه واستشهد، حيث يعد من أمرّ الأحداث وأشدها في هذه الخطة المشوومة.
كان هناك تعتيم إعلامي يتحدث أنّه يسكن في ملجأ في باطن الأرض في مكان عميق لا أحد يمكن أن يصل إليه، لكن تبين أن الحقيقة كانت شيئا آخر، فكان مسؤولو الحكومة يترددون إليه يوميا، وتنعقد الجلسات لإدارة البلاد في المكان نفسه الذي كان إلى جانب منزله وبيته، الأمر الذي يحمل رسالة لجميع الأحرار في العالم أنّه كان يعيش حياة بسيطة، وليست هناك جدران العالية تحميه، وبناء على ذلك أصبح في نظر مؤيده وأنصاره وأتباعه ومحبيه "أب الأمة" بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى، شخصية كانت حياتها ومصيرها مواكبة مع الأمة والشعب.
قائد فريد منقطع النظير، عمر مبارك وإدارة مديدة ومكانة علمية بارزة
عاش 86 سنة عمر مبارك وحتى اللحظة الأخيرة من عمره كان يقوم بإدارة أمور النظام الإسلامي والبلاد بفطنة تامة، وسياسة، وديانة، كان قائدا لمدة 36 أو 37 عاما وهي قيادة منقطعة النظير على المستوى العالمي، فكان خلفا صالحا للإمام الخميني (ره) وتلميذه الذي انتهل من علمه، كما كان استاذا حاذقا، وواعيا، وحكيما، وعالما، وأديبا، وفقهيا، ومجتهدا.
وفضلا عن قدراته العلمية والإدارية كان يحظى بخصال متميزة وأخلاق رفيعة، كان يحترم الآخرين ويرحب بهم بالتبجيل، الأمر الذي جعل فقدانه فجيعة يصعب تحملها.
السلوك المعنوي في ذروة القوة
من النقاط المهمة في دراسة شخصيته هو تهذيبه وتزكية نفسه، فكان عالما مهذبا، بلغ العديد من المقامات الروحانية التي كانت حصيلة تهجده وتسبيحه ومن أبرز خصاله هو التوكل على الله سبحانه و توسله، فكان يتمتمع باعتقاد عميق بالآيات الإلهية وإيمان قويم، كان يوصي الناس كدرس لهم أن يكونوا دائما مع الله، وله تفاسير عميقة لأحداث النبي موسى (ع) وفرعون، وذلك بنظرة إيمانية توجه الإنسان إلى الهداية، كما يعتقد (ره) أن بلوغ الكثير من المقامات المعنوية والهداية تأتي من خلال التوسل، وهذا ما شاهدنا عند انعقاد المجالس له خاصة في محرم الحرام، وصفر، والأيام الفاطمية، وفضلا عن ما تبث الأذاعة لمشاركته في مجالس العزاء لجميع المعصومين.
..........
انتهى/ 278
تعليقك