7 يناير 2026 - 12:04
مصدر: أبنا
الاتحاد الفلسطيني لأمريكا اللاتينية: العالم الذي يُدار بالقوة يصبح التمسك بالحق وبصوت الضحايا شكلًا من أشكال المقاومة

ما يجري في غزة اليوم ليس حدثًا منفصلًا أو استثناءً عابرًا، بل هو تعبير صارخ عن منظومة عدوانية تعتبر الحصار سلاحًا مشروعًا، والقتل الجماعي وسيلة “دفاع”، وتجريد شعبٍ كامل من إنسانيته أمرًا قابلًا للتبرير. إن حصار غزة، بما يحمله من تجويع ممنهج وتدمير للبنية الحياتية، يمثّل واحدة من أبشع صور العقاب الجماعي في العصر الحديث.

وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ أبنا ــ لم يعد العنف العالمي يُمارَس بصورته العارية فقط، بل بات يُغلَّف بخطابات أخلاقية زائفة، تُقدَّم فيها الحروب، والحصارات، والتدخلات القسرية على أنها أفعال “حماية” أو “تحرير”. وفي هذا الانقلاب الخطير على المفاهيم، لا تُستهدف دولة بعينها فقط، بل يُستهدف مبدأ سيادة الشعوب وحقها في تقرير مصيرها.

ما يجري في غزة اليوم ليس حدثًا منفصلًا أو استثناءً عابرًا، بل هو تعبير صارخ عن منظومة عدوانية تعتبر الحصار سلاحًا مشروعًا، والقتل الجماعي وسيلة “دفاع”، وتجريد شعبٍ كامل من إنسانيته أمرًا قابلًا للتبرير. إن حصار غزة، بما يحمله من تجويع ممنهج وتدمير للبنية الحياتية، يمثّل واحدة من أبشع صور العقاب الجماعي في العصر الحديث.

وفي السياق ذاته، تتعرّض فنزويلا منذ سنوات لحصار اقتصادي وسياسي خانق، يُستخدم فيه التجويع والتجفيف المالي أداةً للضغط والإخضاع، في انتهاك واضح لحقوق ملايين المدنيين. أما كوبا، فما زالت حتى اليوم ضحية أحد أطول وأقسى أشكال الحصار في التاريخ المعاصر، حصارٍ لم يسقط رغم إدانات دولية واسعة، لأنه يستند إلى منطق القوة لا إلى منطق القانون.

إن القاسم المشترك بين غزة وفنزويلا وكوبا ليس الجغرافيا ولا النظام السياسي، بل حقيقة واحدة: جميعها مستهدفة لأنها رفضت الخضوع، ولأنها دفعت ثمن استقلال قرارها. 

وعندما يُسمَح بتحويل الحصار والعدوان إلى أدوات “شرعية” في العلاقات الدولية، فإن العالم بأسره يدخل مرحلة خطيرة تصبح فيها القوة هي المرجع الوحيد، لا القانون ولا العدالة.

من هنا، يؤكد اتحاد فلسطين في أمريكا اللاتينية أن الدفاع عن غزة هو دفاع عن فنزويلا وعن كوبا وعن أي شعب يُعاقَب لأنه تمسّك بحقه في السيادة. 

إننا نرفض تطبيع العدوان، ونرفض اختزال الشعوب في ملفات أمنية أو أرقام سياسية، ونؤمن بأن كرامة الإنسان لا تتجزأ ولا تخضع لموازين المصالح.

إن الصمت أمام الحصار جريمة، والتواطؤ مع العدوان سقوط أخلاقي، والتضامن بين الشعوب هو اليوم واجب تاريخي. 

ففي عالم يُراد له أن يُحكَم بالقوة، يصبح التمسك بالحق، وبالقانون، وبصوت الضحايا، شكلًا من أشكال المقاومة.

اتحاد فلسطين في أمريكا اللاتينية (UPAL)

....................

انتهى / 323 

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha