وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ـ ابنا ـ قال وزير الخارجية الفنزويلي إن مادورو أصدر قرارا بإعلان حالة الطوارئ في البلاد. وكان مراسل الجزيرة قد أفاد بسماع أصوات تحليق طائرات حربية ودوي انفجارات، مع تصاعد أعمدة الدخان وسط العاصمة الفنزويلية كراكاس .
إعلان الطوارئ
وفي أول رد فعل على الهجمات التي استهدفت العاصمة كراكاس، قال وزير الخارجية الفنزويلي في بيان إن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو أصدر قرارا بإعلان حالة الطوارئ بالبلاد والانتقال للقتال المسلح، وأمر بنشر فوري لجميع قوات الدفاع الشعبي في كافة أرجاء البلاد.
وأضاف الوزير في بيانه أن الهجمات تعد انتهاكا صارخا لمواثيق الأمم المتحدة وتهدد السلام والاستقرار الدوليين، محذرا من أن أي "محاولة لتغيير النظام الحاكم في بلادنا ستفشل كما فشلت كل المحاولات السابقة".
واتهم وزير الخارجية الفنزويلي الولايات المتحدة الأميركية بالوقوف وراء الهجمات الأخيرة التي استهدفت أحياء سكنية والبنية التحتية.
وأضاف أن فنزويلا تحتفظ بحق ممارسة الدفاع المشروع عن شعبها وأراضيها وسيادتها. وقال الوزير إن الهدف من الهجوم هو الاستيلاء على ثروات البلاد خاصة النفط والغاز.
غارات عنيفة
وقال مراسل الجزيرة إن الصور القادمة من المدينة تظهر تصاعد أعمدة الدخان من مناطق متفرقة من العاصمة. ونقل عن شهود عيان من داخل كراكاس أنهم سمعوا دويا متكررا للانفجارات وأصواتا لتحليق طائرات في سماء المدينة، وهو ما يشير إلى أن الهجمات تمت عبر ضربات جوية وفقا للمعطيات الأولية.
كما أفادت وسائل إعلام فنزويلية بوقوع انفجارات في ميناء لا غويرا بولاية فارغاس أكبر ميناء بحري فنزويلي، وعلى ساحل البلاد وبمدينة هيغيروتي. واستهدفت الهجمات أيضا مطار هيغيروتي وقاعدة لاكارلوتا الجوية ومجمع حصن تيونا العسكري.
وذكرت شبكة سي بي إس الأميركية أن مسؤولي إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على علم بتقارير عن انفجارات وتحليق لطائرات فوق كاراكاس صباح اليوم.
وفي السياق، ذكرت وكالة رويترز أن التيار الكهربائي انقطع عن منطقة قريبة من قاعدة عسكرية جنوب العاصمة، دون صدور تعليق رسمي فوري من السلطات الفنزويلية.
وأضافت الوكالة أنه تم سماع ورؤية الطائرات وأصوات عالية وعمود واحد على الأقل من الدخان في كراكاس في الساعات الأولى من صباح يوم السبت.
وكان الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو قد أعرب عن استعداده للتفاوض مع الولايات المتحدة، وسط أزمة مع واشنطن التي تمارس ضغوطا على بلاده بنشرها سفنا حربية في منطقة الكاريبي.
وتمارس الولايات المتحدة ضغوطا شديدة على كراكاس منذ أشهر، متهمة مادورو بقيادة شبكة واسعة لتهريب المخدرات.
ونفّذت القوات الأميركية منذ سبتمبر/أيلول الماضي نحو 30 ضربة في البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادي ضد زوارق تشتبه واشنطن بضلوعها في تهريب المخدرات، مما أسفر عن مقتل نحو 107 أشخاص.
ولم تقدم الولايات المتحدة حتى الساعة أي دليل يثبت أن الزوارق المستهدفة كانت تنقل مخدرات.
وترى كراكاس أن إدارة ترامب تلجأ إلى اتهامات كاذبة بتهريب المخدرات سعيا إلى إسقاط مادورو والسيطرة على الموارد النفطية الكبيرة للبلاد.
..................
انتهى / 232
تعليقك