وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ أبنا ــ أكد الأمين العام للمجمع العالمي لأهل البيت(ع)، آية الله رضا رمضاني، في المؤتمر الدولي «المهام التبليغية لأتباع الحسين في العصر الراهن»، أن «جهاد التبيين» و«نمط الحياة الإسلامي» يمثلان من أهم الأدوات لمواجهة الجاهلية الحديثة، داعياً المبلّغين إلى فهم لغة العصر والعمل على تهيئة الأرضية لظهور الإمام المهدي(عج).
وقال آية الله رمضاني إن زيارة الأربعين ينبغي ألا تُنظر إليها باعتبارها مجرد شعيرة دينية أو ممارسة فردية، بل بوصفها حركة حضارية كبرى تستمد مقوماتها من مدرسة عاشوراء ومن قيم التوحيد والعقلانية والروحانية. وأكد ضرورة أن يواكب الخطاب التبليغي هذه الحركة الحضارية، وأن يجمع بين الحماسة والعقلانية والمعرفة والروحانية.
وأشار الأمين العام للمجمع العالمي لأهل البيت(ع) إلى التحديات التي يواجهها العالم الإسلامي، معتبراً الجمهورية الإسلامية الإيرانية أبرز نظام ديني مقتدر في العالم، ومذكّراً بالتضحيات التي قُدّمت في مسار المقاومة، ومن بينها قادة وشخصيات بارزة مثل الشهيد قاسم سليماني، والشهيد أبو مهدي المهندس، والشهيد السيد حسن نصر الله، والشهيد إسماعيل هنية، والشهيد يحيى السنوار، والشهيد هاشم صفي الدين.
وشدد سماحته على أن المبلّغين لا يستطيعون مخاطبة الجيل الجديد بأساليب تعود إلى عقود مضت، داعياً إلى الاستفادة من وسائل الإعلام الحديثة والفضاء الافتراضي في مواجهة الشبهات وتبيين الحقائق. كما أكد ضرورة الحفاظ على وحدة الأمة الإسلامية، محذراً من التيارات التي وصفها بـ«التشيع البريطاني» و«التسنن الأمريكي»، ومشدداً على أهمية «جهاد التبيين» في مواجهة التحريف ومحاولات إضعاف جبهة المقاومة.
وفي ختام حديثه، أكد آية الله رمضاني أن نمط الحياة الإسلامي، ولا سيما النمط الحسيني، يمثل أحد الأسس المهمة لبناء الحضارة الإسلامية الجديدة، مشدداً على مسؤولية العلماء والمبلّغين والنساء في تربية الأجيال القادمة. كما دعا إلى أن يكون المنتظر الحقيقي فاعلاً في الميدان من خلال إصلاح الذات والمجتمع والتمهيد للظهور، معتبراً استشهاد «قائد الأمة الشهيد» محطة مهمة في استمرار مسيرة الثورة الإسلامية وبداية بعثة وبيداری عالمية.
.........
انتهى/ 278
تعليقك