26 يوليو 2026 - 19:18
القاضي أوجال بهويان ينتقد القيود المفروضة على المظاهرات المؤيدة لفلسطين ويشكك في اعتقال المسلمين في الهند

أعرب قاضي المحكمة العليا أوجال بهويان يوم السبت عن قلقه من أن مساحة التعبير عن الآراء المختلفة في الهند تضيق بشكل مطرد.

وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ أبنا ــ أعرب قاضي المحكمة العليا، أوجال بهويان، يوم السبت، عن قلقه إزاء التضييق المستمر لحرية التعبير عن الآراء المختلفة في الهند. وقال إن حتى أشكال المعارضة السلمية والقانونية تُعامل بشكل متزايد كجرائم.

كما انتقد القاضي بهويان التوجه المتزايد نحو رفض الإفراج بكفالة في القضايا التي يُفترض منحها فيها عادةً. وأشار إلى أنه في بعض الحالات، حتى بعد منح الكفالة، قد تُشجع الشروط التي تفرضها المحاكم الرقابة الذاتية وتُثني الأفراد عن التعبير عن آرائهم بحرية.

وفي إشارة إلى قضية مجموعة من الشباب الذين اعتُقلوا بعد إقامتهم إفطارًا جماعيًا على متن قارب في نهر الغانج، تساءل القاضي بهويان عن الأساس القانوني لاحتجازهم. وأشار إلى أن تناول برياني الدجاج ليس جريمة، ولفت إلى أنه لا يوجد قانون يمنع تناول الدجاج في نهر الغانج. ومع ذلك، اعتُقل هؤلاء الشباب وبقوا في السجن قرابة ثلاثة أشهر قبل الإفراج عنهم بكفالة.


تساءل القاضي عما إذا كان مثل هذا النشاط يبرر الاعتقال والسجن لفترات طويلة، مضيفًا أن المواطنين يراقبون عن كثب كيفية تعامل النظام القضائي مع مثل هذه القضايا.

كما انتقد القاضي بهويان قرارًا صادرًا عن محكمة بومباي العليا بشأن مظاهرة مقترحة لدعم الفلسطينيين المتضررين من الصراع في غزة. وكان منظمو الاحتجاج، المنتمون إلى الحزب الشيوعي الهندي (الماركسي)، قد لجأوا إلى المحكمة بعد أن رفضت الحكومة منحهم تصريحًا بتنظيم التجمع، إلا أن التماسهم قوبل بالرفض.

وخلال جلسة الاستماع، لاحظت المحكمة العليا أن الهند لديها ما يكفي من القضايا الداخلية التي تتطلب اهتمامًا، وأشارت إلى أن الترويج لقضية غزة أو فلسطين لا يُعد تعبيرًا عن الوطنية. وحثت المحكمة المواطنين على التركيز على القضايا داخل البلاد بدلًا من ذلك.

ووصف القاضي بهويان هذه الملاحظات بأنها غير مألوفة، وقال إنه وجد من المستغرب رفض منح تصريح لمظاهرة سلمية في حديقة شيفاجي في مومباي، وأن المحكمة تساءلت عن سبب رغبة الناس في الاحتجاج على قضية خارج حدود الهند.

وأكد أن الهند تعترف منذ زمن طويل بفلسطين دولة ذات سيادة، ولا تزال تستضيف سفارة فلسطينية. أشار القاضي بهويان أيضاً إلى رئيس قضاة محكمة أوديشا العليا السابق، إس. موراليدار، الذي عيّنته الأمم المتحدة للتحقيق في أعمال العنف في غزة. ووفقاً للقاضي بهويان، فإن التقرير الذي أقرته الأمم المتحدة، والمتاح الآن للعموم، يوثّق مزاعم عنف الدولة ضد المدنيين، بمن فيهم النساء والأطفال وكبار السن.

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha