وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ــ أبنا ــ "نحث الدول التي تزود إسرائيل بالأسلحة - والهند تصدّر أسلحة خفيفة لإسرائيل - على التوقف عن ذلك؛ إذ لا يمكن للدولة المورّدة الإفلات من تهمة المساعدة والتحريض على ارتكاب جرائم حرب"، هكذا صرّح القاضي "إس. موراليداران" في حديث لصحيفة "إنديان إكسبرس". جاءت تصريحات القاضي "موراليداران" للصحيفة الهندية البارزة بعد أسبوع من صدور تقرير اتهمت فيه لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة والمعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة، إسرائيلَ بتعمد "استهداف وقتل" الأطفال الفلسطينيين. وقال القاضي "سرينيفاسان موراليدهار"، رئيس اللجنة، في بيان مرافق للتقرير: "تُظهر الأدلة أن الأطفال الفلسطينيين تعرضوا للاستهداف والقتل المتعمد على يد قوات الأمن الإسرائيلية".
وفي حديثه للصحيفة الهندية، وصف القاضي "موراليداران" مدى صعوبة وتحدي "التحقيق مع دولة مثل إسرائيل ترفض الإجابة على الأسئلة وتضع العراقيل أمام التحقيقات". ورغم هذه التحديات، عملت اللجنة -التي تضم فريقاً متعدد الجنسيات وعالي التخصص مكوناً من 12 عضواً، بمن فيهم محللون عسكريون وخبراء في الأمن السيبراني وخبراء قانونيون وخبراء في قضايا النوع الاجتماعي- على إنجاز مهمتها. وأشار القاضي "موراليداران" إلى أن اللجنة توصلت إلى أدلة قوية تخلص إلى أن الممارسات الإسرائيلية كانت "جزءاً من استراتيجية لتدمير الاستمرارية البيولوجية والوجود المستقبلي للمجموعة الفلسطينية في غزة". كما أوضح القاضي "موراليداران" أنه قبل نشر التقرير، أُرسلت مسودة منه إلى إسرائيل للحصول على ردها. وقال: "لم يردوا علينا مباشرة قط، بل أصدروا رداً مفنداً للتقرير يقع في 18 صفحة... لم ينفوا الأدلة، ولم يدّعوا أن مقاطع الفيديو التي تظهر الجنود كانت مزيفة...". وأضاف: "تصنّف إسرائيل تعسفياً الفتيان الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و12 و15 عاماً على أنهم إرهابيون. وبمجرد وصم الطفل بأنه إرهابي، لا يجد الجندي الإسرائيلي حاجة للبحث عن سبب لقتله". وشدد القاضي "موراليداران" على أن الهند لا يمكنها تجاهل ما يحدث في غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة، داعياً حكومة "ناريندرا مودي" إلى "مراجعة سياستها الخارجية". وقال: "أرغب حقاً في أن تراجع الحكومة الهندية سياستها الخارجية وأن تتساءل... هل سنسمح بتجاهل المبادئ الإنسانية الأساسية؟". وختم القاضي "إس. موراليداران" -الذي شغل سابقاً منصب رئيس المحكمة العليا في ولاية أوريسا- قائلاً: "إذا فشلنا في التحرك بناءً على أدلة دامغة كهذه، فلن نتمكن من تبرير موقفنا أمام المستقبل". انتقلت العلاقات بين الهند وإسرائيل إلى مستوى جديد منذ تولي ناريندرا مودي -الذي يؤكد وجود رابطة قوية تجمعه ببنيامين نتنياهو- منصب رئيس الوزراء في عام 2014.
تعليقك