وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ أكد مولانا السيد صفدر حسين زيدي أن فاجعة كربلاء لا تزال تُعلّم الإنسانية قيم النزاهة والمثابرة ونصرة المظلومين، وأن العزاء يُعدّ وسيلةً فعّالةً لتعزيز الوحدة الاجتماعية والأخوة والالتزام بالحق. وأوضح أن كربلاء أثبتت أن قوة الحق لا تُقهر. فبينما طُوي اسم يزيد في صفحات التاريخ المظلمة، يبقى اسم الإمام الحسين (عليه السلام) حيًا رمزًا للعدل والإنسانية والشجاعة الأخلاقية. وأضاف أن قوة الحق التي تجلّت في كربلاء ألهمت محبي الحرية في جميع أنحاء العالم، بمن فيهم أهل فارس، موطن الإمام سلمان الفارسي، للوقوف بحزم في وجه الظلم. وفي معرض تسليط الضوء على أهمية العزاء، قال مولانا زيدي إنه إلى جانب فوائده الدينية والأخلاقية والروحية، يُعدّ أيضًا أداةً فعّالةً لتعزيز الوئام الاجتماعي وتوطيد العلاقات وترسيخ الوحدة. قال إن القيم الإنسانية، كالأخوة والإيثار ونصرة المظلومين، تزدهر تلقائيًا عندما يجتمع الناس حول رسالة الحق. وأشار إلى أن المجالس والمواكب والأعلام والتوابيت والنوحات والمآتم والسلامات والمراثي - التي تُنظم دون تمييز - تُعلّم أن المجتمع المثالي هو الذي يقف فيه الغني والفقير معًا في نصرة المظلومين، ويشكلون حصنًا منيعًا ضد الظلم.
كما لاحظ في كلمته أنه في زمن تُستخدم فيه الروايات الزائفة غالبًا لطمس الحقيقة، تُؤدي مراكز العزاء دورًا محوريًا كمنصة بديلة فعّالة للتوعية العامة. وأضاف أن هذه التجمعات المقدسة تُعدّ وسيلة قوية لنشر الحقائق ورسالة الحق بين الناس. واختتم مولانا زيدي حديثه بالقول إن شهر محرم يُعلّم الإنسانية أن الثبات على طريق الحق هو النجاح الأسمى. فعندما يتخذ المجتمع الحق قيمةً أساسيةً له، لا تستطيع أي قوة في العالم أن تُضعفه. وقال إن يوم العزاء هو التجديد السنوي لهذه الروح، مما يضمن أن تظل الإنسانية واعية ومتيقظة ضد القمع في كل عصر.
تعليقك