وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ أكدت صحيفة "يديعوت أحرنوت" الإسرائيلية أنّه لا مفرّ من الأزمة في أن تواجه العلاقات بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو أزمةً على خلفية الحرب على إيران.
وذكرت الصحيفة أنّ ترامب ظنّ ربما بناءً على ما قاله له نتنياهو ورئيس "الموساد" دايفيد برنياع، أن الحرب ضد إيران ستكون "نزهة في حديقة"، لكنه اكتشف أن الأمر ليس كذلك.
وأضافت أنّه في مرحلة معينة، وخلافاً لرغبة نتنياهو، قرر ترامب السعي نحو النهاية عندما لم تكتفِ إيران بعدم الاستسلام بل وأغلقت مضيق هرمز وهزّت العالم بأكمله. وعندما شعر ترامب أن نتنياهو يحاول تخريب المفاوضات من وراء الكواليس، بدأ في مهاجمته.
وأوضحت الصحيفة أنّ ترامب حاول منذ فترة طويلة إنهاء الحرب، مشيرةً إلى أنّه حاول القيام بذلك من بين أمور أخرى عبر توجيه تهديدات للإيرانيين الذين لم يأخذوه على محمل الجد.
وأكدت الصحيفة أنّ مهاجمة "إسرائيل" لبيروت اعتبرها الجانب الأميركي بمنزلة "بصقة في وجه ترامب". واعتبر الرئيس الأميركي أنّ الهجوم على بيروت كان خدعة تعكس "جحوداً للجميل".
"ترامب أدرك أن رؤية نتنياهو ليست رؤيته"
وفي ضوء هذا الهجوم الإسرائيلي على بيروت، قال مصدر للصحيفة بشأن التباين بين ترامب ونتناهو إنّ "ترامب أدرك أن رؤية نتنياهو ليست رؤيته".
وأضاف المصدر لـ"يديعوت أحرنوت" أنّ نتنياهو لم يكن يريد إنهاء الحرب، ولا يريد اتفاقًا، بل يريد العودة إلى القصف.
ونتيجة لذلك، رأت الصحيفة أنّ ترامب قرّر توجيه ضربة لنتنياهو من خلال القول إنه "ليس متأكداً من أنه سيخوض الانتخابات المقبلة"، موضحةً أنّ ذلك ما يعكس بالرموز السياسية أنه "يريه الباب".
وأشارت الصحيفة إلى أنّ ترامب يفترض أنّ يدي نتنياهو مكبلتان وأنه لا يستطيع الرد، ويعلم ترامب أنّه ليس لدى نتنياهو بديل أو ركيزة في الولايات المتحدة. كما أنّ نتنياهو يعلم ذلك أيضاً، ويدرك أنه "لا يجوز له قطع الحبل" لكن، تقترب اللحظة التي لن يكون فيها مفرّ من مواجهة مع ترامب أو محاولة "استعطافه".
تعليقك