17 يونيو 2026 - 17:05
أغلقت السلطات الفرنسية 12 جناحاً لشركات إسرائيلية في معرض يوروساتوري للدفاع بالقرب من باريس

تم إغلاق 12 جناحاً لشركات إسرائيلية في معرض دفاعي دولي كبير خارج باريس وسط معارضة متزايدة في جميع أنحاء أوروبا للحرب الإسرائيلية التي ترقى إلى الإبادة الجماعية في قطاع غزة المحاصر.

وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ أُغلقت 12 جناحًا لشركات إسرائيلية في معرض دفاعي دولي كبير خارج باريس، وسط تصاعد المعارضة في أوروبا للحرب الإسرائيلية التي تُعدّ إبادة جماعية في قطاع غزة المحاصر. وأفادت شركة "كوجيس إيفنتس"، الجهة المنظمة لمعرض "يوروساتوري" للأسلحة والأمن، في بيان لها، أن إغلاق الأجنحة جاء بسبب "عدم امتثال الشركات لشروط المشاركة التي وضعتها السلطات الفرنسية". وأوضحت الشركة أنها مُلزمة بتنفيذ قرارات السلطات الفرنسية. وقال شارل بودوان، رئيس "كوجيس إيفنتس"، مؤكدًا هذا الإجراء: "نتيجة لذلك، اضطررنا لإغلاق 12 جناحًا". وكانت فرنسا قد حظرت عرض الأسلحة الهجومية الإسرائيلية في نسخة 2026 من المعرض، وقصرت مشاركة إسرائيل على "المعدات والمنتجات المتعلقة حصريًا بقدرات الدفاع الجوي والدفاع الصاروخي الباليستي". ومع ذلك، صرّحت وزارة الدفاع الإسرائيلية بأن الأجنحة قد أُغلقت رغم امتثال الشركات لما وصفته بـ"المطالب التعسفية" للحكومة الفرنسية.

بينما ظلت أجنحة ثلاث شركات مقاولات عسكرية إسرائيلية كبرى، من بينها صناعات الفضاء الإسرائيلية ورافائيل، مفتوحة يوم الاثنين، لم تعرض أي منها نماذج أسلحة للجمهور، على عكس العارضين من دول أخرى. خارج المعرض، نظم نشطاء مناهضون للحرب مسيرة احتجاجية، مرددين شعارات مناهضة للإمبريالية وحرب إسرائيل الإبادة الجماعية على غزة. يأتي هذا الخلاف الأخير وسط توترات مستمرة في العلاقات الفرنسية الإسرائيلية. فقد اعترفت فرنسا بدولة فلسطين العام الماضي، بينما مُنع وزيران إسرائيليان من دخول البلاد في الأسابيع الأخيرة. ينظر المؤيدون على نطاق واسع إلى هذه الخطوة باعتبارها رسالة قوية ضد سياسات النظام الإسرائيلي وتعبيرًا عن التضامن مع نضال الشعب الفلسطيني من أجل الحرية والكرامة. في الأشهر الأخيرة، دعت إسبانيا وأيرلندا والعديد من الدول الأعضاء الأخرى في الاتحاد الأوروبي التكتل إلى تعليق اتفاقية الشراكة مع إسرائيل، مشيرةً إلى انتهاكات متكررة للقانون الدولي.

وتُعد بلجيكا وسلوفينيا وفنلندا وفرنسا وأيرلندا ولوكسمبورغ والبرتغال والسويد من بين الدول التي أيدت مبادرات مماثلة. تتضمن اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، الموقعة في يونيو/حزيران 2000، بندًا خاصًا بحقوق الإنسان يُلزم الطرفين باحترام الحقوق الأساسية والمبادئ الديمقراطية. وقد كشفت مراجعة الاتفاقية عن مؤشرات واضحة على عدم التزام إسرائيل بهذه الالتزامات. كما دعت عدة دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى فرض حظر شامل على مستوى التكتل على التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية غير الشرعية، في ظل استمرار النظام في توسيع المستوطنات والاستيلاء على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة. وفي الوقت نفسه، تتزايد الدعوات لمنع إسرائيل من المشاركة في المسابقات الرياضية والثقافية الدولية. ويرى كثيرون أنه لا ينبغي السماح للنظام بالمشاركة في الفعاليات العالمية في حين يرتكب جرائم إبادة جماعية في غزة.

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha