وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ أبنا ــ أدلى حجة الإسلام عبد القدوس، الأمين العام لمجلس علماء الإمامية في بنغلاديش، بهذه التصريحات خلال ندوة دولية عبر الإنترنت عُقدت بمناسبة يوم المباهلة، ونزول سورة حل عطاء، وأيام ذي الحجة.
وركزت الندوة على "صفات القادة الإلهيين في القرآن والسنة". وفي معرض حديثه عن عمق واتساع مفهوم القيادة الإلهية، قال القدوس إن المسلمين ناقشوا صفاتها على مرّ القرون، وأن القرآن والسنة يُسلطان الضوء على أهم أبعادها. وأشار إلى أن شهر ذي الحجة يُذكّرنا بحدث غدير خم العظيم، حين رسم النبي محمد صلى الله عليه وسلم مسار الأمة الإسلامية في المستقبل. أشار إلى أن خطبة الغدير تركزت على هداية الأمة، ومنع الضلال، وتحديد هيكل القيادة بعد النبي، مستشهداً بالقول المأثور: «من كنت مولاه فعلي مولاه»، دليلاً على مكانة الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) الخاصة في هداية الأمة الإسلامية. وبالإشارة إلى آيات قرآنية، أكد العالم البنغلاديشي أن القيادة الإلهية مؤسسةٌ من الله تعالى.
وأشار إلى آيات مثل: «إني لأجعل في الأرض خليفة»، و«إني لأجعلك إماماً للناس»، دليلاً على أن منصبي الخلافة والإمامة منحة إلهية تتطلب تكليفاً سماوياً. وأوضح قدوس أن المعايير الإلهية لاختيار القائد تختلف جوهرياً عن المعايير الدنيوية. فبينما قد يُنظر إلى الثروة أو السلطة أو النفوذ الاجتماعي أو الفوز الانتخابي على أنها مؤهلات في السياسة التقليدية، فإن القرآن والسنة يقدمان معنى أعمق بكثير. وقال إن القائد الإلهي الحقيقي هو من يرشد الناس على طريق العبودية لله، والعدل، والحق، والصراط المستقيم.
تعليقك