30 مايو 2026 - 13:29
القوة العالمية اليوم ترتكز على «المرجعية العلمية» لا مجرد إنتاج العلم

أكد رئيس جامعة أهل البيت الدولية، أن مفهوم القوة في القرن الحادي والعشرين لم يعد مرتبطاً بالتفوق العسكري أو الصناعي فقط، بل أصبح قائماً على القدرة على إنتاج العلم وإدارتها وتوجيهها وتحويلها إلى أداة استراتيجية مؤثرة في صناعة القرار العالمي.

وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ــ ابنا ــ صرح رئيس جامعة أهل البيت الدولية، حجة الإسلام والمسلمين الدكتور سعيد جازاري، خلال ندوة علمية خُصصت لتطوير مهارات أساتذة الجامعة تحت عنوان «الدبلوماسية العلمية واستراتيجيات التدويل»، أن العالم يشهد تحولاً جذرياً في طبيعة القوة، حيث أصبحت العلم والتكنولوجيا العنصر الحاسم في تحديد مكانة الدول والمؤسسات على الساحة الدولية.

وأشار سماحته إلى أن تحقيق القوة العلمية يتطلب أربعة مرتكزات أساسية، تتمثل في إنتاج معرفة موثوقة قادرة على حل المشكلات الواقعية، وتعزيز الحضور في قواعد البيانات والشبكات العلمية الدولية، ووضع معايير جودة بحثية تنبع من القدرات المحلية، وصولاً إلى تحقيق «المرجعية العلمية» التي تجعل الأبحاث والنظريات الوطنية مصدراً معترفاً به عالمياً.

وشدد على أن التدويل ليس مجرد إنشاء مكاتب للعلاقات الخارجية، بل هو عملية تحول مؤسسي شاملة تشمل التعليم والبحث العلمي والإدارة والرسالة الأكاديمية. ودعا إلى تحديث المناهج الدراسية وتطوير الكفاءات اللغوية والإدارية بما ينسجم مع متطلبات الجامعات الدولية الحديثة.

وفي ختام حديثه، أكد جازاري أهمية توسيع مشاريع البحث المشتركة واستقطاب الأساتذة والخبراء من مختلف دول العالم، معتبراً أن الدبلوماسية العلمية تمثل إحدى أهم أدوات القوة الناعمة. وأضاف أن خريجي الجامعات يمكن أن يؤدوا دور سفراء علميين وثقافيين لبلدانهم، بما يعزز الحضور الأكاديمي والثقافي ويُرسخ مكانة المؤسسات العلمية في الشبكات الدولية.

..............

انتهى/ 278

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha