21 مايو 2026 - 13:46
عبد الأحدي مقدم: السيادة الشعبية الدينية هي خطاب جديد في فكر القائد الشهيد ومن ركائز إنشاء الحضارة الإسلامية الحديثة

صرّح عضو الهيئة العلمية في معهد أبحاث الحوكمة الثقافية والاجتماعية بأن السيادة الشعبية الدينية تُعد خطاباً جديداً في فكر القائد الشهيد، ومن أركان إنشاء الحضارة الإسلامية الحديثة، وأن الشعب ـ من وجهة نظر القائد الشهيد ـ هو العامل الأساسي في تحقق الحضارة؛ ولذلك فإن حضورهم ومشاركتهم يُعدّان شرطاً لازماً لتحقيق الحضارة الإسلامية.

وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء الدولية ــ ابنا ــ أُقيمت ندوة «خطابات الإمام خامنئي في فترة القيادة» برعاية مكتب شؤون الدراسات والتحقيقات والبحوث التابع لإدارة القسم العلمي والثقافي للمجمع العالمي لأهل البيت(ع)، وبالتعاون مع مؤسسة الدورات القصيرة والفرص الدراسية التابعة لجامعة المصطفى العالمية، والجمعية العلمية للدراسات الاجتماعية في الحوزة، ووكالة أبنا للأنباء.

وفي هذه الندوة ألقى كلٌّ من حجة الإسلام والمسلمين الدكتور محمدباقر مهدوي، عضو الهيئة العلمية في جامعة المصطفى العالمية، والدكتور علي أكبر عبد الأحدي مقدم، عضو الهيئة العلمية في معهد أبحاث الحوكمة الثقافية والاجتماعية، كلمات ومحاضرات بالمناسبة.

وصرّح الدكتور علي أكبر عبد الأحدي مقدم بأن خطاب الإمام والقيادة يهدف إلى إنشاء الحضارة الإسلامية الحديثة في العصر الجديد.

وأضاف عبد الأحدي مقدم أن تأسيس الحضارة الإسلامية كان أحد الخطابات الإسلامية للقائد الشهيد، موضحاً أن من أهم الأسس لإنشاء الحضارة الإسلامية الحديثة هو أسلوب الحياة الإسلامية، وأن الإمام خامنئي كان يؤكد كثيراً على هذه القضية.

وقال هذا الأستاذ الجامعي إن القائد الشهيد كان يرى أن المحور المركزي لإنشاء الحضارة الإسلامية هو أن هذا العمل يُعد عملية مستمرة ومتواصلة بدأت منذ صدر الإسلام وما زالت مستمرة وفي حالة تطور.

وأوضح عبد الأحدي مقدم أن الحضارة الإسلامية الحديثة تُعتبر بديلاً للخطابات المعارضة في مختلف المجالات، وأضاف أن الإيمان والمعنوية، المرتبطين أيضاً بأسلوب الحياة، من أهم محاور تأسيس الحضارة الإسلامية الحديثة. كما نقل عن القائد الشهيد قوله إن الاستمرار والمجاهدة والعمل بالتقوى أمور ضرورية للوصول إلى بناء الحضارة الإسلامية الحديثة، وأن الإيمان العملي يجب أن يكون له تأثير اجتماعي.

وأشار الدكتور عبد الأحدي مقدم إلى أن الإمام خامنئي كان يؤكد على ضرورة تقديم الحضارة الإسلامية بصيغة جديدة، موضحاً أن العلم والمعرفة والتكنولوجيا تُعد من محاور تأسيس الحضارة الإسلامية الحديثة؛ لأنه من دون العلم والمعرفة لا يمكن تحقيق أي تقدم، ولذلك كان القائد الشهيد يؤكد على الابتكار والاستفادة من التقنيات الحديثة.

وبيّن عبد الأحدي مقدم أن الأخلاق وأسلوب الحياة الإسلامي من المحاور الأخرى في تأسيس الحضارة الإسلامية الحديثة من منظور القائد الشهيد، موضحاً أن الأسرة تحتل المكانة الرئيسة في أسلوب الحياة، ثم تأتي بعد ذلك التربية والتعليم؛ لأن الأسرة تنقل القيم الإسلامية إلى الأجيال القادمة وتضمن استمرارية الحضارة. وأضاف أن السيادة الشعبية الدينية تُعد خطاباً جديداً في فكر القائد الشهيد، وأن الشعب هو العامل الأساسي في تحقيق الحضارة الإسلامية، ولذلك فإن حضور الناس ومشاركتهم يُعتبران شرطاً ضرورياً لتحقيق هذه الحضارة.

وفي ختام حديثه أكد عبد الأحدي مقدم أن من المحاور الأخرى الاستقلال والاكتفاء الذاتي، وأنه يجب الاستفادة من القدرات الداخلية، إضافة إلى ضرورة إعادة قراءة الحضارة والاستفادة من الإمكانات الموجودة في العلوم الإنسانية والإسلامية. كما أوضح أن القائد الشهيد كان يرى أن الحضارة الغربية تمتلك تقدماً مادياً لكنها تفتقر إلى المعنوية والأخلاق، وأنها قائمة على المادية والمنفعة، ولذلك يجب أن يكون التأثر بالثقافة الغربية واعياً ومدروساً. كما كان القائد الشهيد يمنح النخب العلمية والدينية دوراً مهماً في إنشاء الحضارة الإسلامية ويشير دائماً إلى دورها في التاريخ.

...........

انتهى/ 278

تعليقك

You are replying to: .
captcha