3 مايو 2026 - 14:03
الشّهيد المطهّريّ قدّم الفهم والتّحليل الدّينيّ بلغة العصر

 أكّد حجّة الإسلام والمسلمين عبّاسيّ أنّ الأستاذ الشّهيد المطهّريّ لا يُعدّ بيننا مجرّد مفكّرٍ أو كاتبٍ غزير الإنتاج فحسب؛ بل هو أنموذجٌ يبيّن كيفيّة بناء منظومةٍ متماسكةٍ من الفهم والتحليل الدّينيّ وتقديمها بلغة العصر، بالاعتماد على العقلانيّة، والاجتهاد الأصيل، وروح التساؤل، والالتزام بالأخلاق العلميّة.

وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ــ أبنا ــ أصدر حجّة الإسلام والمسلمين فرهاد عبّاسيّ، معاون الشّؤون البحثيّة في الحوزات العلميّة الإيرانيّة، رسالةً بمناسبة ذكرى استشهاد الأستاذ الشهيد مرتضى المطهّريّ ويوم المعلّم، جاء فيها:

بسم اللّه الرحمن الرحيم

إنّ ذكرى استشهاد الأستاذ الشهيد مرتضى المطهّريّ، تمثّل فرصةً لإعادة قراءة المسار الذي قطعه بصدقٍ، وعمق تفكيرٍ، ومثابرةٍ في مجال العلم والتربية؛ وهو مسارٌ ارتكز، قبل كلّ شيءٍ، على التفكير المنهجيّ، وإيضاح الأسس والمباني، والابتعاد عن الشعاراتيّة.

ولا يُعدّ المطهّريّ بيننا مجرّد مفكّرٍ أو كاتبٍ غزير الإنتاج فحسب؛ بل هو أنموذجٌ يبيّن كيفيّة بناء منظومةٍ متماسكةٍ من الفهم والتحليل الدّينيّ وتقديمها بلغة العصر، بالاعتماد على العقلانيّة، والاجتهاد الأصيل، وروح التساؤل، والالتزام بالأخلاق العلميّة.

وإنّ ما خلّفه ليس مجرّد مجموعةٍ من المؤلّفات؛ بل هو منهجٌ؛ منهج المواجهة العلميّة لقضايا العصر، وتساؤلات الشّباب، والتحدّيّات الاجتماعيّة، والاحتياجات الفكريّة للمجتمع. وهو منهجٌ يعلّمنا أن نبحث عن الحقيقة بصبرٍ وصدقٍ، وأن نتجنّب التبسيطات السطحيّة، وأن نسعى جاهدين لفهم الجذور بدلًا من تكرار المقولات. وإنّ استمرار هذا المنهج، ليمثّل أعظم تكريمٍ له.

معاون الشّؤون البحثيّة في الحوزات العلميّة الإيرانيّة: الشّهيد المطهّريّ قدّم الفهم والتّحليل الدّينيّ بلغة العصر

واليوم، إذ يتزامن هذا اليوم المبارك مع يوم المعلّم، فقد تهيّأت أيضًا فرصةٌ لإجلال مقام المعلّم والأستاذ؛ أولئك الّذين يحافظون، بصبرٍ ووقارٍ، على توهّج مصباح الفهم والعقل في القلوب. وممّا لا شكّ فيه، أنّ الشهيد المطهّريّ هو أحد أبرز رموز هذا المقام؛ ذلك المعلّم الذي كان يعلّم التّفكير، والأخلاق العلميّة، والالتزام بالحقيقة، قبل أن يتفوّه بكلمةٍ.

أتقدّم بأصدق التهاني والتقدير لجميع الأساتذة، والمعلّمين، والمربّين الفاضلين الذين يحملون على عواتقهم العبء الثقيل للتربية العلميّة والروحيّة للمجتمع، وآمل أن يستمرّ مسار البحث، والتعليم، والتربية الفكريّة للمجتمع بمزيدٍ من الرسوخ، والدقّة، والعمق، مستلهمين ذلك من هذا الشهيد العظيم.

تغمّد اللّه الروح الطاهرة للأستاذ الشّهيد المطهّريّ برحمته الواسعة، وجعل ذكراه ونهجه مصباح هدايةٍ للمفكّرين والمعلّمين في هذا البلد.
......
انتهى/ 278

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha