وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ـ ابنا ـ أصدر نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في لبنان الشيخ "علي أحمد الخطيب" بيانا بمناسبة استشهاد الدكتور "علي لاريجاني" الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي .
نص البيان:
بسم الله الرحمن الرحيم
(مِنَ المُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا)
مقام قائد الثورة الاسلامية
سماحة آية الله السيد مجتبى خامنائي (دام ظله)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
بمشاعر مفعمة بالإيمان والتسليم بقضاء الله وقدره، تلقينا نبأ استشهاد القائد الكبير والمجاهد الصادق، الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الدكتور علي لاريجاني، ونجله وعدد من رفاقه الأوفياء،وبينهم قائد قوات الباسيج غلام رضا سليماني.
حيال هذا المصاب الجلل، نتقدم إلى مقامكم وإلى الشعب الإيراني العظيم، وإلى أسرة الفقيد الكريم، ولا سيما شقيقه آية الله الشيخ صادق لاريجاني، بأحرّ التعازي وأصدق مشاعر المواساة.
لقد ارتقى الشهيد لاريجاني إلى مرتبة الشهادة التي طالما تمنّاها، بعد مسيرة حافلة بالعطاء في خندق المواجهة مع أعداء الثورة والإنسانية، ليلتحق بموكبه الشهيد، رفيق دربه ومعلمه، الإمام السيد علي خامنئي، وإلى جوار إخوانه من قادة المقاومة والجهاد، فأثبت مرة أخرى أن دماء الشهداء هي التي تروي شجرة الثورة الطيبة وتجعلها أكثر رسوخاً وإثماراً.
لقد كان الفقيد الشهيد نموذجاً رفيعاً للمسؤول المؤمن والمخلص، الذي قضى عمره في خدمة الثورة الإسلامية والوطن. فمن مسؤوليته في المجلس الأعلى للأمن القومي، إلى رئاسته للبرلمان، وإدارته للحوار الاستراتيجي في الملفات المصيرية، برز كمفكر استراتيجي وسياسي محنك، جمع بين الخبرة الدينية والعقلية الفلسفية، فعُرف بـ "مهندس التوازنات" في النظام الإسلامي . كان مثالاً للرجل الذي لا يغيب عن المشهد في مفاصل الحكم، ويظل حاضراً في أصعب الظروف بفضل رؤيته الثاقبة وحكمته.
سماحة القائد،
إن فقدان قامات فكرية وجهادية بحجم الشهيد لاريجاني في هذه الظروف الاستثنائية التي تمر بها إيران والأمة، هو مصاب جلل. لكنّ عزاءنا الأكبر هو في صمود النظام الإسلامي وتماسكه، وفي حكمة القيادة التي تسير بالسفينة في أعاصير الفتن والحروب. إن ما أبداه الشهيد لاريجاني في أيامه الأخيرة من دعم وحكمة، ولا سيما في تأكيده على مسار اختيار القائد الجديد وتحييد مؤامرات الأعداء، لدليل على بصيرته النافذة وحسه العالي بالمسؤولية حتى الرمق الأخير .
نسأل الله العلي القدير أن يتغمد الشهيد الدكتور علي لاريجاني وإخوانه الشهداء بواسع رحمته، وأن يسكنهم فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وأن يلهمكم وأهليهم وذويهم جميل الصبر وحسن العزاء. وإنّا لله وإنّا إليه راجعون.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في لبنان
الشيخ علي أحمد الخطيب
..................
انتهى / 232
تعليقك