وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ــ أبنا ــ في ما يلي نص بيان حكومة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، في أعقاب استشهاد قائد الثورة الإسلامية آية الله العظمى الإمام السيد علي الخامنئي (رض).:
بسم الله الرحمن الرحيم
«سيعلم الذين ظلموا أيَّ منقلبٍ ينقلبون»
يا أبناء الشعب الإيراني الأبيّ؛
ببالغ الحزن والأسى نُعلمكم أنه إثر الهجوم الوحشي الذي شنّته الحكومة الأمريكية المجرمة والكيان الصهيوني، نال قائد الثورة الإسلامية، سماحة آية الله العظمى الإمام علي الخامنئي، شرف الشهادة.
لقد كان هذا القائد، الخلف الصالح للإمام روح الله، وعلى مدى أكثر من 37 عاماً من القيادة الحكيمة، في طليعة الراية الإسلامية، وقاد جبهة الإسلام بشجاعة نادرة وإيمان راسخ، مسطّراً فصلاً جديداً في تاريخ الحكم الإسلامي، وظل حتى اللحظة الأخيرة من حياته المباركة قائداً للأمة الإسلامية في مواجهة الكفر والطغيان والاستكبار.
وكان الشهيد الإمام الخامنئي، رمزاً للتضحية والمقاومة في العصر الحاضر، وإمام الوعود الصادقة وإمام الأمل والاقتدار في وجدان الأحرار والمستضعفين والمجاهدين في العالم، وسيبقى اسمه خالداً إلى جانب اسم الإمام الخميني في قلوب الشعوب. وتميّز بسعة الاطلاع على علوم العصر، والحكمة وبعد النظر، والإيمان الخالص، والإخلاص في العمل، والإرادة الصلبة، والثبات على الموقف، والشجاعة الفريدة، والمعرفة الدينية الواسعة، والروح السامية، والتوكل العميق على الله.
وتتقدم الحكومة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية بأحرّ التعازي إلى مقام الإمام المهدي (عجل الله فرجه)، وإلى الشعب الإيراني، والأمة الإسلامية، وجميع أحرار العالم، معلنة 40 يوماً من الحداد العام وسبعة أيام عطلة رسمية، تضامناً مع الأمة في هذا المصاب الجلل.
وأكد البيان أن هذه الجريمة الكبرى لن تمرّ من دون رد، وستفتح صفحة جديدة في تاريخ العالم الإسلامي والتشيّع. وسيغدو الدم الطاهر لهذا السيد الجليل، كنبعٍ متدفّق، باعثاً على اجتثاث الظلم والجريمة الأمريكية–الصهيونية من جذورهما. وهذه المرة أيضاً، وبكل قوة وصلابة، مستندين إلى دعم الأمة الإسلامية وأحرار العالم، سنجعل منفذي هذه الجريمة الآثمة ومحرّضيها يندمون.
وختم البيان بالتأكيد أن إيران، مستندة إلى النصر الإلهي ومتكاتفة صفاً واحداً، ستعبر هذه المرحلة الصعبة بعزة وكرامة، فالله بالمرصاد للظالمين وناصر المؤمنين والمستضعفين.
........
انتهى/ 278
تعليقك