وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء الدولية ــ أبنا ــ تقرر استجابةً للمطالبات المتكررة من مختلف الأوساط العراقية، بما فيها العلماء والمثقفون وعدد من أعضاء مجلس النواب العراقي وشيوخ العشائر، أن يُشيَّع الجثمان الطاهر للقائد الشهيد للثورة الإسلامية يوم 17 تير 1405هـ.ش في مدينتي النجف الأشرف وكربلاء المقدسة.
ويعتبر العراقيون الإمام الشهيد الخامنئي أكثر من مجرد قائد للثورة الإسلامية، إذ يرون أن استقلال العراق اليوم وخروج قوات الاحتلال الأمريكي من أراضيه يعودان إلى توجيهاته واستراتيجياته. ولذلك يستعدون لاستقبال جثمانه الطاهر تعبيرًا عن الوفاء والعرفان، وتجديدًا للبيعة مع ولاية الفقيه والقائد الجديد للثورة الإسلامية.
وقال المستشار الثقافي الإيراني في العراق، حجة الإسلام والمسلمين غلام رضا أباذري: «استجابةً للطلبات المتكررة من أبناء الشعب العراقي، ورسالة وقّعها أكثر من مائة نائب عراقي وعدد من شيوخ العشائر، تقرر أن تبدأ مراسم التشييع الرسمية مساء الثلاثاء 16 تير عند الساعة التاسعة في مطار النجف، على أن تُستأنف صباح 17 تير عند الساعة السادسة في النجف، ثم تُختتم في الساعة الرابعة عصرًا في كربلاء.»
وأضاف: «تتولى الملحقية الثقافية الإيرانية مسؤولية تنسيق البرامج الثقافية الخاصة بالتشييع، إلى جانب التنسيق مع المؤسسات والهيئات الشعبية العراقية المشاركة في هذه المناسبة.»
وتابع: «لقد رحّب المسؤولون العراقيون كثيرًا بإقامة مراسم التشييع في العراق، واعتبروا ذلك شرفًا كبيرًا لهم. وفي هذا الإطار عقدنا اجتماعات تنسيقية مع الحكومة العراقية، من بينها اجتماع استمر أربع ساعات بحضور رئيس مكتب رئيس الوزراء العراقي، خُصص لبحث ترتيبات مراسم التشييع.»
وأشار إلى أن الجهات العراقية أصدرت توجيهات إلى الوزارات والمؤسسات الرسمية والشعبية والإعلامية للمشاركة في تنفيذ مختلف البرامج المرتبطة بالمراسم.
وأكد أباذري: «سيكون للشعب العراقي الدور الأبرز في هذه المراسم، حيث تستعد مختلف فئات المجتمع، وفصائل المقاومة، والعلماء، وشيوخ العشائر، والوجهاء، والنخب العراقية للمشاركة في تنظيم مراسم التشييع، كما يتطوع الكثيرون لتنفيذ المهام والخدمات المختلفة.»
وأضاف: «تُنظَّم برامج التشييع الشعبية بصورة تلقائية من خلال المواكب الخدمية والثقافية، وقد تلقينا طلبات عديدة لاستضافة الضيوف الإيرانيين المرافقين للجثمان الطاهر، بهدف تقديم أفضل خدمات الضيافة لهم.»
نشعر بالامتنان لمحبة العراقيين ووفائهم
واختتم أباذري حديثه قائلًا: «إن الشعب العراقي والمسؤولين وأصحاب المواكب يعبّرون عن محبتهم الكبيرة للقائد الشهيد من خلال إعداد المواد الثقافية وطباعة صوره، كما يبدون استعدادهم للقيام بمختلف الأعمال والخدمات اللازمة لإنجاح مراسم التشييع.»
وأضاف: «إننا نشعر بالامتنان العميق لما يبديه العراق والعراقيون من محبة ووفاء في هذه الترتيبات، فقد أظهروا أسمى معاني الاحترام والتكريم للقائد الشهيد وأسرته، ونسأل الله أن يوفقنا لتعزيز هذه الأخوة بين شعبينا أكثر فأكثر.»
..........
انتهى/ 278
تعليقك