وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء الدولية ــ أبنا ــ قال حجة الإسلام والمسلمين قاضي عسكر، المتولي الشرعي لمرقد السيد عبد العظيم الحسني (ع)، قال في حديثه لمراسل وكالة أبنا، معزيًا بذكرى عاشوراء واستشهاد قائد الثورة الإسلامية: إننا جميعًا نعيش هذه الأيام حالة من الحزن، فقد فقدنا أبًا وقائدًا.
وأعرب عن شكره للشعب الإيراني، قائلاً: إن أبناء شعبنا كانوا حاضرين في الميدان خلال الأشهر الماضية، ورغم المصاب الكبير، فإنهم ما زالوا يؤدون دورهم بكل نشاط. وأضاف أن المشاهد الجماهيرية التي تشهدها البلاد في هذه الأيام، ولا سيما اليوم وهذه الليلة وغدًا، وستبلغ ذروتها يوم الاثنين، ستكون غير مسبوقة.
وأشار متولي المرقد إلى مراسم تشييع القائد الشهيد، مؤكدًا أن التوقعات تشير إلى أن يوم الاثنين سيشهد أكبر مراسم تشييع في تاريخ إيران، وربما في تاريخ العالم الإسلامي، حيث تتوافد حشود مليونية من طهران والمحافظات المجاورة وسائر أنحاء البلاد نحو العاصمة، مضيفًا أن هذا الحضور الجماهيري الضخم سيعزز قوة النظام واقتداره.
وتطرق إلى مشاركة وفود رسمية أجنبية في مراسم تكريم القائد الشهيد، موضحًا أن أكثر من ستين دولة شاركت عبر رؤساء جمهوريات ورؤساء حكومات وقادة عسكريين وشخصيات رفيعة المستوى، وأن وسائل الإعلام والمحللين الدوليين اعتبروا هذا الحضور دليلًا على الأمن والاستقرار واقتدار الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وأضاف: إن حسن الإدارة والتنظيم، وتأمين سلامة الضيوف، وإدارة هذا التجمع الجماهيري الكبير، حظيت باهتمام واسع على المستوى الدولي، وأصبحت مصدر فخر واعتزاز للشعب الإيراني.
وأوضح سماحته: عرف القائد الشهيد منذ ما قبل انتصار الثورة الإسلامية، وتولى مسؤوليات مباشرة بتكليف منه منذ عام 1981، وقال: ما زلت غير قادر على تصديق أننا فقدنا مثل هذا القائد. وأضاف أنه كان شاهدًا عن قرب طوال هذه السنوات على شخصيته وأخلاقه وقدراته القيادية، ويعتقد أنه بعد الإمام الخميني (قدس سره)، لم يشهد تاريخ التشيع شخصية تمتلك هذا القدر من الشمول والتميز.
وفيما يتعلق باختيار قائد الثورة الجديد، قال: إن نجله الصالح، الذي أمضى سنوات طويلة إلى جانب والده، واطلع عن قرب على أخلاقه وسلوكه وأسلوبه في الإدارة، سيواصل – بإذن الله – نهج والده.
وفي ختام حديثه، شدد حجة الإسلام والمسلمين قاضي عسكر على ضرورة حضور الجميع في الساحة، وأن تكون كلمة الشعب واحدة، مع تجنب الفرقة والانقسام، مؤكدًا أن الشعب الإيراني شعب لا يعرف الاستسلام، وقد توكل على الله، وسيبقى ثابتًا في دعم نظامه وثورته حتى النهاية.
..........
انتهى/ 278
تعليقك