28 يونيو 2026 - 08:43
الخطيئة الكبرى للدولة اللبنانية انّها تخلّت عن القوة التي فرضتها إيران على أمريكا والمحتل الصهيوني

جاء في بيان تجمع علماء جبل عامل: خطيئة التخلي عن مكاسب الميدان: لقد أهدرت السلطة بغباء أوراق قوة تاريخية، ورفضت خيار "الانسحاب الكامل" الذي فرضته التوازنات الإقليمية ومخرجات "مذكرة التفاهم الإيرانية-الأمريكية" (نيسان 2026)، واستبدلته باتفاق مذل يقدم هدايا مجانية للاحتلال عجز عن تحقيقها في الحرب.

وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ نلتقي اليوم في لحظة تاريخية ومصيرية من حياة وطننا، لنقف سداً منيعاً في وجه محاولات انتهاك السيادة اللبنانية، ونعلن للرأي العام اللبناني والعربي والدولي، رفضنا القاطع والمطلق لما يُسمى "اتفاق الإطار" مع العدو الإسرائيلي.

إن ما أقدمت عليه السلطة الحالية لا يمثل الشعب اللبناني، بل هو صك استسلام كامل وتنازل خطير يفرط بدماء الشهداء وبتضحيات هذا الشعب العظيم.

بناءً على خطورة اللحظة، يتوجه تجمع علماء جبل عامل إلى جماهيرنا الأوفياء وإلى وسائل الإعلام بالحقائق والمواقف التالية:

أولاً: تصفية السيادة وإهدار أوراق القوة الوطنية
• خطيئة التخلي عن مكاسب الميدان: لقد أهدرت السلطة بغباء أوراق قوة تاريخية، ورفضت خيار "الانسحاب الكامل" الذي فرضته التوازنات الإقليمية ومخرجات "مذكرة التفاهم الإيرانية-الأمريكية" (نيسان 2026)، واستبدلته باتفاق مذل يقدم هدايا مجانية للاحتلال عجز عن تحقيقها في الحرب.

• الانقلاب على الميثاق والدستور: إن ذهاب هذه السلطة للمفاوضات المباشرة دون تفويض وطني، والانقلاب على "بيان القسم" و"البيان الوزاري" و"اتفاق الطائف"، يعد إلغاءً كاملاً للشراكة الوطنية، وتجريداً للسلطة من شرعيتها وميثاقيتها.

ثانياً: بنود الإذعان والاتفاق الاستسلامي
• شرعنة الاحتلال الطويل: إن القبول بآلية "المناطق التجريبية" المهينة، التي تجعل انتشار الجيش اللبناني تحت مراقبة واختبار العدو، هو شرعنة واضحة لبقاء الاحتلال في الحزام الأمني لسنوات طويلة، وحرمان لأهلنا من العودة إلى أرضهم.

• الطعن في العدالة الدولية: ندين بشدة موافقة القيادات المتورطة على بند يحظر ملاحقة ومقاضاة العدو الإسرائيلي في المحافل الدولية والقانونية، ونعتبر ذلك ضربة قاضية للعدالة وتنازلاً دنيئاً عن دماء آلاف الضحايا وجرائم الحرب ضد الإنسانية.

• الفخ الداخلي وربط الانسحاب بالسلاح: إن ربط انسحاب العدو بنزع السلاح من كل لبنان—وليس جنوب الليطاني فحسب—هو طرح تدميري خبيث، يهدف إلى خلق فتنة داخلية ودفع اللبنانيين نحو الاقتتال الداخلي لتمرير قرار  يشرعن القتل بطلب إسرائيلي.

ثالثاً: المقررات والمعادلة الوطنية الثابتة
1. سقوط الاتفاق: نعلن للرأي العام أن هذا الاتفاق الانهزامي ولد ميتاً، ولن يمر، ولن يجد طريقاً للتنفيذ على أرض الواقع بفضل وعي الشعب وبسالة المقاومين.

2. قدسية سلاح المقاومة: إن سلاح المقاومة باقٍ ولن يُنزع قطعاً، وحق الدفاع عن النفس والأرض ضد المحتل والقاتل هو حق طبيعي ومقدس لا تملك أي سلطة تزييفه أو إلغاءه.

3. التمسك بسقف تشرين 2024: نتمسك حتماً بسقف اتفاق 27 تشرين الثاني 2024 الذي يُلزم المحتل بالانسحاب الشامل دون قيد أو شرط داخلي، ونرفض أي التزامات أحادية تجعل لبنان مجبراً والعدو طليقاً.

إن هذه الأرض—أرض جبل عامل الأشم—لها أهلها الذين سَقوها بدم فلذات أكبادهم، ولن يسمح شعبنا الأبي لكل السماسرة ببيع الجنوب أو رهنه لرضى المحتل.
عاش لبنان سيداً حراً مستقلاً بجيشه وشعبه ومقاومته.

تجمع علماء جبل عامل، ‌السبت‌، 27‌ حزيران‌، 2026

.....................

انتهى / 323 

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha