وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ـ ابنا ـ يرى الشيخ ناظم السعيدي أن مشروعي "الشرق الأوسط الجديد" و"إسرائيل الكبرى" فشلا بفضل صمود الجمهورية الإسلامية، ووجه رسالة واضحة: لا وجود للقواعد الأمريكية في العراق، والمقاومة مستمرة حتى سقوط الكيان الصهيوني.
أكد رئيس المجلس التنفيذي لحركة النجباء الشيخ ناظم السعيدي أن المشروع الأمريكي ـ الصهيوني في المنطقة، سواء تحت عنوان "الشرق الأوسط الجديد" أو «إسرائيل الكبرى»، يواجه فشلاً متراكماً بفعل صمود الجمهورية الإسلامية ومحور المقاومة، مشيراً إلى أن الهدف الحقيقي للولايات المتحدة و"إسرائيل" يتمثل بالهيمنة على الطاقة وتفكيك جبهة المقاومة الممتدة من طهران إلى بغداد وبيروت وصنعاء.
وقال السعيدي إن الجمهورية الإسلامية "أفشلت المشروع الصهيوني رغم كل الضغوط والحروب"، معتبراً أن جوهر الصراع في غرب آسيا يتمثل بمحاولة العدو ضرب محور المقاومة وعزل ساحاته عن بعضها البعض.
وفي ما يتعلق بالساحة اللبنانية، شدد السعيدي على أن المقاومة العراقية لن تقف متفرجة أمام أي محاولة لزعزعة أمن لبنان أو استهداف حزب الله، مؤكداً وجود تنسيق وتعاون بين المقاومة العراقية والشعب السوري، الأمر الذي منع – بحسب تعبيره – أي قدرة للجماعات المسلحة أو "الجولاني ومجموعاته" على تشكيل خطر حقيقي على حزب الله.
وحول وضع حزب الله بعد استشهاد أمينه العام السيد حسن نصر الله، قال السعيدي إن كل التقديرات التي تحدثت عن ضعف الحزب كانت خاطئة، مضيفاً أن "حزب الله ما زال يمثل رأس الحربة في المعركة، وقد أثبت أن الاستهدافات والاغتيالات لم توقف عملياته ولا قدرته على الوصول إلى العمق الإسرائيلي".
وفي الشأن العراقي، وجّه السعيدي انتقادات حادة لبعض القوى السياسية العراقية بسبب ما وصفه بـ"الصمت" تجاه استهداف القوات الأمنية والحشد الشعبي، قائلاً إن أكثر من 120 شهيداً سقطوا نتيجة الضربات الأمريكية والإسرائيلية، بينما غابت مواقف بعض القوى السياسية عن الساحة.
وأكد أن حركة النجباء ترى أن الحل الوحيد يتمثل بخروج القوات الأمريكية من العراق "خروجاً فعلياً لا شكلياً"، معتبراً أن الرهان على التسويات مع واشنطن "رهان خاسر".
كما حذر السعيدي من محاولة "إعادة إحياء مشروع تكفيري جديد" داخل العراق، عبر استهداف المناطق الحدودية التي يمسكها الحشد الشعبي ومحاولة خلق فوضى وصراعات داخلية، مشيراً إلى أن ما جرى عام 2014 كان مشروعاً أمريكياً واضحاً، لكن العراقيين أفشلوه بفتوى المرجعية ودعم الجمهورية الإسلامية.
وفي سياق الحديث عن تطور قدرات المقاومة العراقية، قال السعيدي إن المقاومة انتقلت من "الحرب التقليدية" إلى "الحرب الذكية"، معتمدة على التصنيع المحلي للمسيرات والصواريخ، وعلى تقنيات حديثة مرتبطة بالحرب السيبرانية والجيل الخامس، مؤكداً أن المقاومة العراقية باتت قادرة على الوصول إلى أهداف بعيدة وتجاوز أنظمة الرصد والرادارات.
وأوضح أن عمليات المقاومة تحمل رسائل سياسية وعسكرية في آن واحد، وأن الاستهدافات التي تقع في منطقة القائم مرتبطة – بحسب قوله – بتحركات أمريكية وإسرائيلية تنطلق من دول مجاورة.
وفي رسالته إلى الولايات المتحدة و"إسرائيل"، شدد السعيدي على أن المقاومة العراقية "مستمرة بالفعل لا بالقول"، وأن وجود القواعد الأمريكية في العراق والمنطقة "لن يستمر"، مؤكداً أن المقاومين لن يتراجعوا رغم الاستهدافات والضغوط.
أما على مستوى الداخل الشعبي، فقد وصف السعيدي جمهور المقاومة بأنه "شريك أساسي" في المعركة، مشيراً إلى أن مشاهد الدعم الشعبي للبنان والجمهورية الإسلامية عكست "عزيمة العراقيين ورفضهم للمشروع الصهيوني".
وفي حديثه عن القيادة الجديدة للجمهورية الإسلامية، اعتبر السعيدي أن اختيار السيد مجتبى الخامنئي يحمل دلالات مرتبطة بمرحلة "الحروب الجديدة" والتطورات المتسارعة في المنطقة، مؤكداً أن الجمهورية الإسلامية "أثبتت استمرارية مشروعها رغم فقدان القادة".
وختم السعيدي بالتأكيد على أن حركة النجباء تعتبر نفسها جزءاً أساسياً من محور المقاومة، وأنها "ظهير للشعب العراقي في مواجهة الاعتداءات الأمريكية والصهيونية"، معتبراً أن استمرار المقاومة كفيل بإسقاط مشاريع "الشرق الأوسط الجديد" و"إسرائيل الكبرى".
..................
انتهى / 232
تعليقك