28 مايو 2026 - 16:15
كيف تصبح الصين عملاقًا جديدًا في سوق المنتجات الحلال؟

الصين، المعروفة منذ فترة طويلة بأنها مصنع العالم، تعمل الآن على ترسيخ مكانتها كواحدة من أكبر اللاعبين في الاقتصاد الحلال.

وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ــ أبنا ــ في الخريطة الاقتصادية العالمية، حيث تتشابك أنماط الاستهلاك مع المتطلبات والمعتقدات الدينية، لم يعد الحلال مجرد علامة على المنتجات الغذائية، بل أصبح بوابة استراتيجية تتنافس عليها القوى الاقتصادية الصاعدة. ومن بين هذه القوى، برزت الصين، من خلال توسيع حضورها في الأسواق ذات الأغلبية المسلمة، كلاعب رئيسي في هذا المجال. تناولت صحيفة "ساوث تشاينا مورنينج بوست" ظاهرة الصعود غير المتوقع للصين كإحدى الدول الرائدة عالميًا في تصدير المنتجات الحلال، موضحةً أن اعتمادها على قدرتها الإنتاجية الهائلة، وشبكاتها اللوجستية الواسعة، وعلاقاتها التجارية مع الدول الإسلامية، جعلها لاعبًا أساسيًا في هذا السوق العالمي.

وذكرت الصحيفة أنه على الرغم من أن حوالي 25 مليون مسلم يعيشون في الصين، إلا أن صناعة الحلال في البلاد كانت في السابق موجهة بشكل أساسي لتلبية احتياجات السوق المحلية. ومع ذلك، فإن توسع قنوات التوزيع التقليدية والرقمية، فضلًا عن تزايد الطلب من الشباب المسلم حول العالم، قد وجّه هذه الصناعة نحو التصدير. وصف همفري هو، الرئيس التنفيذي لشركة هيليوس وورلدوايد للتسويق الاستهلاكي، هذه الظاهرة بأنها جديرة بالملاحظة، مشيراً إلى أن سوقاً محلية صغيرة نسبياً تمكنت من أن تصبح مُصدِّراً رئيسياً للمنتجات الحلال. ويأتي هذا في حين أن الصين، على عكس العديد من دول جنوب شرق آسيا، تفتقر إلى قانون وطني موحد لتنظيم معايير الحلال.

تعليقك

You are replying to: .
captcha