وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ــ أبنا ــ تشهد المنطقة العربية تحولات غير مسبوقة في خريطة التحالفات العسكرية، وسط تصاعد التعاون العسكري بين الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل. يؤكد هذا التحرك أن أجندة الأمن في الخليج لم تعد محصورة في الشراكات التقليدية مع القوى الكبرى. في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، ولا سيما مع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، كشفت مصادر دبلوماسية مطلعة أن الإمارات وإسرائيل أنشأتا صندوقًا مشتركًا للاستحواذ العسكري. يهدف الصندوق إلى تطوير أنظمة أسلحة متطورة لدعم أجندة الاحتلال الإسرائيلي في المنطقة. تمثل هذه المبادرة تجسيدًا عمليًا للتقارب العسكري المتنامي منذ توقيع اتفاقيات أبراهام (التطبيع) عام 2020.
وتكشف عن رغبة أبوظبي وتل أبيب في توسيع نطاق التعاون بعيدًا عن الاعتماد الكامل على الدعم الأمريكي التقليدي، مع التركيز على تقنيات الدفاع الجوي، وأنظمة مكافحة الطائرات المسيرة، ودمج الابتكارات التكنولوجية في أنظمة الدفاع الحديثة. تأتي هذه الخطوة في وقت يشهد فيه الإنفاق الدفاعي لدولة الإمارات العربية المتحدة زيادة ملحوظة، حيث بلغ نحو 27 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2026، مما يعكس التزام أبوظبي بتعزيز قدراتها الدفاعية والحفاظ على جاهزيتها الاستراتيجية. وفي الوقت نفسه، يُبرز إنشاء الصندوق المشترك ديناميكية جديدة في العلاقة بين الطرفين، والتي وصفها خبراء الأمن الإقليميون بأنها "الأقوى على الإطلاق" مقارنةً بعلاقات الاحتلال الإسرائيلي مع أي دولة عربية أخرى. وهذا يعكس جدية هذه الشراكة في إثارة الاضطرابات والاستفزازات في المنطقة. وتؤكد هذه الخطوة أن التعاون العسكري بين الإمارات وإسرائيل لم يعد محصوراً في الأبعاد الرمزية أو الدبلوماسية، بل أصبح إطاراً عملياً يستثمر فيه الطرفان موارد مالية وتقنية ضخمة. ويركز هذا التعاون على تطوير تقنيات دفاعية متقدمة تُمثل امتداداً منطقياً لاتفاقيات سابقة، بما في ذلك الاستحواذ على شركات متخصصة في الذكاء الاصطناعي والطائرات المسيّرة.
تعليقك