وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ــ أبنا ــ أعرب نائب رئيس المجمع العالمي لأهل البيت (ع) في رسالته، التي صدرت اليوم الاثنين، عن تعازيه وتبريكاته للشعب الفلسطيني الأبي، وجبهة المقاومة العظيمة، والمقاتلين الأبطال في غزة ولبنان، ولكل أحرار العالم، مؤكدا على مواصلة الطريق المشرّف للشهداء الأجلاء أمثال عز الدين القسام، ويحيى السنوار، وإسماعيل هنية، والسيد حسن نصر الله، والسيد هاشم صفي الدين، وعماد مغنية.
وجاء في نص البيان: مرة أخرى، تلطخت ايدي الكيان الصهيوني الغاشم وقاتل الأطفال حتى مرفقيه في دماء أطهر عباد الله، فارتكب جريمة وحشية وبعمل جبان وحاقد وخوفا من عدم قهر جبهة المقاومة، حيث قام باغتيال القائد الشجاع والبطل لكتائب عز الدين القسام، إلى جانب زوجته الوفيّة وابنه البار، وهم جميعا من المخلّدين الأعزاء لشهداء غزة وفلسطين ومحور المقاومة العظماء. وقد تم ذلك في جريمة مروّعة، وبإرشاد وتوجيه مباشر من قادة الإرهاب الصهيوني، عبر إطلاق 13 صاروخا وقنبلة ثقيلة في وقت كان فيه وقف إطلاق النار ساريا.
وأضاف: هذا العمل الجبان والعدائي، يكشف مرة أخرى للعالم أجمع الوجه الحقيقي لهذا النظام السفّاح، الذي لا يلتزم بأي معاهدة أو قانون دولي، ولا يحترم حقوق الإنسان وحرمته.
وتابع البيان: نيابة عن الشعب الإيراني الإسلامي المجاهد وعن منصة أهل بيت الرسالة (ص)، أتقدم بأحر التعازي والتبريكات بهذا المصاب الجليل وباستشهادهم المظلوم، إلى مقام صاحب العصر والزمان (عج)، وإلى قائد الثورة الإسلامية الحكيم، وإلى جميع مجاهدي طريق القدس، وإلى الشعب الفلسطيني الصابر والمقاوم، والى بيئة حزب الله في لبنان، وإلى جميع الأحرار والمنصفين في العالم الذين تعلق قلوبهم بتحرير القدس وزوال الاستكبار.
وأشار البيان: ما أجمل أن هؤلاء الشهداء الأعزاء، أحيوا اسم وذكرى شهداء التاريخ المعاصر العظماء للمقاومة؛ شهداء كان كل واحد منهم نجما ساطعا في سماء عز وكرامة هذه الأمة: بدءا من عز الدين القسام شهيد طريق الجهاد، مرورا بالشهيد يحيى السنوار الذي صمد حتى الرمق الاخير، والشهيد إسماعيل هنية القائد المدبر والشجاع، وصولا الى السيد حسن نصر الله والسيد هاشم صفي الدين الذين رفعا راية النصر الإلهي، والشهيد عماد مغنية الذي أرعد فرائص الأعداء.
وشدّد نائب رئيس المجمع العالمي لأهل البيت (ع) في بيانه: هؤلاء الشهداء الجدد هم حلقة أخرى من السلسلة الذهبية للتضحية والفداء في سبيل الله والقدس الشريف. هذه الجريمة المروّعة وقعت في الوقت الذي كان فيه الكيان الصهيوني يدّعي وقف إطلاق النار؛ لكن أشد الناس شقاوة لم يلتزموا بوقف إطلاق النار فحسب، بل أمطروا سماء غزة بوابل من أشد الهجمات الصاروخية والقصف الجوي على سكانها المظلومين. هذا السلوك الغادر والإرهابي، يدل على يأس واحتلال المحتلين من القوة المتعاظمة للمقاومة. إن الدماء التي سالت من أجساد هؤلاء المضحين الأبطال، إلى جانب دماء آلاف الشهداء الآخرين على مدى ثمانية عقود من الجرائم المستمرة، ستروي براعم النصر النهائي.
وذكر البيان: ولا يخفى أن ما نشهده اليوم، ليس إلا جزءا من مسلسل جرائم الكيان الصهيوني وداعميه الإجراميين على مدى ما يقرب من 80 عاما. من تهجير أكثر من 700 ألف فلسطيني في أعوام 1947 إلى 1949، مرورا بالمذابح الجماعية، وقصف المدارس والمستشفيات والمنازل السكنية، وصولا الى اليوم حيث لا يزال النازحون واللاجئون في غزة يشهدون كل يوم استشهاد أعزائهم. كل هذه الكوارث في تاريخ البشرية لن تجلب لسادة البيت الأبيض والقصور السوداء للاستكبار وعملائهم في المنطقة سوى العار والفضيحة، ولن تحقق أي مكسب سوى زيادة كراهية الأمم وتقوية إرادة المقاومة.
واختتم آية الله "دري نجف آبادي" بيانه: أسأل الله العلي القدير أن يتغمد الشهداء بواسع رحمته، وأن يُعلي مقامهم، كما أسأله النصر النهائي والعزة والكرامة الدائمة للشعوب المظلومة والمرفوعة الرأس في غزة ولبنان وفلسطين جميعا. وأتمنى لجبهة المقاومة العظيمة والجليلة النصر الإلهي والظفر على الأعداء الكافرين المعتدين. وأسأل الله للاستكبار العالمي والنظام الصهيوني وجميع محتلي القدس الشريف، المزيد من الذل والعار وقطع الأيادي القذرة للاستكبار عن البلاد الإسلامية. حقا إن دماء الشهداء الطاهرة منتصرة على السيف.
..........
انتهى/ 278
تعليقك