وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ــ أبنا ــ أدان رئيس مجلس علماء الشيعة في باكستان ازدواجية المعايير الصارخة للقوى العالمية والهيئات الدولية، مشيرًا إلى المفارقة المريرة المتمثلة في الاحتفال باليوم الدولي للأسر في نفس اليوم الذي يحيي فيه الفلسطينيون ذكرى النكبة - وهي عملية التهجير القسري والنزوح الجماعي التي مزقت شمل عائلات لا حصر لها. وفي بيان له، صرّح حجة الإسلام سيد ساجد علي نقوي بأن الكيان الصهيوني غير الشرعي قد زُرع قبل أكثر من سبعة عقود كخنجر مسموم في قلب الشرق الأوسط، ومنذ ذلك الحين، أصبحت شعوب المنطقة والدول المجاورة المضطهدة ضحية لمؤامرات وسياسات التوسع التي ينتهجها هذا الكيان وحلفاؤه الاستعماريون.
وأضاف نقوي: "لقد دأبت القوى المتعجرفة على تطبيق معايير مزدوجة لصالح الكيان الصهيوني غير الشرعي". يوم النكبة، الذي لم يجلب سوى الدمار والتهجير والمجازر والكوارث لكل فلسطيني، هو يومٌ مُزِّقت فيه أمةٌ بأكملها وآلاف العائلات، وارتُكبت فيه إبادةٌ جماعيةٌ واسعة النطاق وعنفٌ وحشي. ومع ذلك، ومن المفارقات، يُحتفل بهذا اليوم نفسه كيومٍ دوليٍّ للأسر. وأشار رجل الدين البارز إلى أن حتى القوى المهيمنة الداعمة للنظام لم تسلم من عواقب مؤامراتها، مضيفًا أن الحرب المفروضة على إيران قد جرّتها إلى مستنقعٍ عميقٍ ناتجٍ عن سياساتها العدوانية ودعمها للكيان الصهيوني. وقال نقفي: "بالنسبة لكل فلسطيني ولكل إنسانٍ حرٍّ وواعٍ، يُذكّر يوم النكبة بالكوارث الإنسانية والقتل والتهجير والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وهو اليوم الذي طردت فيه قوات الاحتلال والعصابات الصهيونية المسلحة نحو 750 ألف فلسطيني من ديارهم وأراضيهم وموطنهم. هذا الظلم التاريخي مستمرٌ حتى يومنا هذا."
تعليقك