وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ بايع العلماء الشعراء في العالم الإسلامي القائد الثالث للثورة، سماحة آية الله السيد مجتبى الخامنئي.
وجاء نص وثيقة بيعة العلماء الشعراء في العالم الإسلامي مع القائد الجديد للجمهورية الإسلامية، سماحة آية الله السيد مجتبى الخامنئي، على النحو التالي:
بسم الله الرحمن الرحيم
سماحة آية الله السيد مجتبى الحسيني الخامنئي، أيّده الله بأفضل تأييداته؛ سلام الله ورسوله وأهل بيته الأطهار عليكم.
إن الحزن على سماحة الشهيد آية الله العظمى السيد علي الخامنئي -طاب مثواه وأرواحنا فداه- قد أغرق الأمة الإسلامية في مأتم وألم أليم. إن شهادة ذلك الشيخ البصير والقائد الكبير، الذي كان عقيق الحقيقة وطريق أهل الطريقة، شكّلت ثلمة بليغة تفوق طاقة الواقفين وقدرة المحبين.
ولكن، ومصداقاً للآية الشريفة: "مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا"، قضت المشيئة الإلهية وإرادة الصاحب الأصلي لهذه الثورة (أرواحنا فداه) بأن تنتقل راية عزة الإسلام من اليد الجريحة لذلك الإمام الشهيد، لترتفع على عاتق وارثه الشاب الشجاع. والحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله.
إن شعراء الحوزات العلمية -في إيران والعالم- امتزجت دموع مآقيهم بدماء قلوبهم منذ الدقائق الأولى لسماع نبأ شهادة القائد الراحل، وصنعوا من مداد الغيرة والوفاء عهداً، وسلّوا أقلامهم في بيعة عملية معه، فكانوا وما زالوا يقفون جنباً إلى جنب مع سائر المجاهدين في هذا الميدان ليلاً ونهاراً؛ حتى إنه لا تكاد تمضي ساعة إلى هذا الوقت دون أن تضج وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي بأناشيدهم وقصائدهم.
والآن، إذ نفخت رسالتكم الأولى -في خضم العداوات الخفية والعلنية- روحاً جديدة في نفوس مقاتلي الإسلام ومستضعفي العالم، وجسّدت مجدداً السياسات الحاسمة للجمهورية الإسلامية في مواجهة جبهتي الإيمان والكفر، وأقامت الحجة على آحاد المسلمين لا سيما المقاتلين الأباة في إيران؛ فإننا نعلن، شُكراً لهذه النعمة الإلهية العظيمة في محضر صاحب الأمر (أرواحنا فداه وعجل الله فرجه)، وتجديداً للبيعة مع إمامي الثورة، وتلبيةً لندائكم -وأنتم بشهادة الوجدان وتزكية الخبراء وريث الولاية النبوية والصلابة العلوية-؛ نُعاهدكم بأننا لن ندخر جهداً ولا قلماً، بالتوكل على الله ووحدة الكلمة، في طاعتكم ونصرتكم حتى الغلبة التامة لدولة الإسلام وذلة الاستكبار، إن شاء الله.
عسى أن ننال رضا حضرة ولي العصر (أرواحنا فداه)، وبفضل دعائه نكون عما قريب ممّن يتغنون بعزة الإسلام ويرتجزون لرفرفة راية الثورة في فضاء العالم الجديد على يدكم الكفوءة المعطاءة.
وفي هذا المسار، تظل آذاننا صاغية لأوامركم، وأعيننا شاخصة إلى إشاراتكم، وقلوبنا معلقة بدعائكم.
يُذكر أن هذه الوثيقة جرى توقيعها من قِبل العلماء الشعراء في إيران بتاريخ 13 مارس 2026، غير أن القيود التي فرضتها ظروف الحرب على الاتصالات الدولية تسببت في تأخير توقيع العلماء المقيمين في الدول الأخرى (مثل أفغانستان، وباكستان، الهند، وكينيا)، وهو ما أدى إلى إرجاء نشر نص البيان الرسمي بقائمة أسمائه الكاملة حتى اليوم.
.....................
انتهى / 323
تعليقك