15 مايو 2026 - 12:11
اللواء جعفري يكشف عن شروط إيران للتفاوض مع أمريكا

تحدث اللواء محمد علي جعفري، القائد العام للحرس الثوري الإسلامي، حول نقاط مهمة منها الحضور غير المسبوق للشعب الإيراني في الساحات، وشروط إيران للتفاوض مع أمريكا وغيرها من الملفات.

وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ـ ابنا ـ قال القائد العام الأسبق للحرس الثوري إن إيران لن تدخل في مفاوضات دون تنفيذ الشروط المسبقة وإجراءات بناء الثقة من قبل أمريكا.

وتطرق اللواء محمد علي جعفري، القائد العام للحرس الثوري الإسلامي، في مقابلة مع وكالة تسنيم الدولية للأنباء، إلى نقاط مهمة حول الحضور غير المسبوق للشعب الإيراني في الساحات، وشروط إيران للتفاوض مع أمريكا وغيرها من الملفات.

وأكد اللواء جعفري أنه ما لم تنتهِ الحرب على جميع الجبهات، وتُرفع العقوبات، وتُحرر الأموال المجمدة، وتُعوّض الخسائر الناجمة عن الحرب، ويُعترف بحق سيادة إيران على مضيق هرمز، فلن تكون هناك أي مفاوضات أخرى على الإطلاق.

وقال اللواء جعفري في حوار مع وكالة تسنيم: يجب على أمريكا أن تدفع ثمن نقضها للعهود في المفاوضات. لقد تعرضت إيران للعدوان العسكري من قبل العدو مرتين في خضم المفاوضات.

وأضاف: إن نكث الوعود ونقض العهود المتكرر والمتتالي من جانب العدو قد تمخض عن نتائج واضحة بالنسبة لنا؛ فنحن لا نثق بالعدو بتاتاً، والعالم أجمع يعطينا الحق في هذا الشأن.

وقال: لقد توصل أبناء شعبنا جميعاً إلى قناعة بأن هذا العدو لم يعد موضعاً للثقة، والآن فإن عدم الثقة هذا، ونقض العهود والوعود الذي ارتكبه العدو بشنه الحرب في خضم المفاوضات، يجب أن يكون له ثمن يدفعه.

وقال: لقد دفعنا سلوك العدو إلى إجراء تغيير استراتيجي أساسي وتعديل استراتيجيتنا في مسألة التفاوض والتعامل، وهذا التغيير الاستراتيجي يعني أن نضع شروطاً مسبقة للتفاوض هذه المرة، أو بعبارة أخرى، يجب على العدو القيام بمجموعة من إجراءات بناء الثقة.

وأضاف إن هذا الأمر هو عينه ما أعلنه النظام اليوم ويتمسك به؛ وقد يكون جزء من هذه الأمور في إطار الشروط المسبقة، أي أن على العدو تقديم تعهد مكتوب، والتوقيع عليه، وضمان عدم تكرار بعض الإجراءات؛ مثل إنهاء الحرب وعدم التهديد العسكري.

وقال أيضا: أما الجزء الآخر فيجب أن ينفذ عملاً؛ مثل الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة. بناءً على ذلك، نحن نواجه اليوم تغييراً مهماً في نهج المفاوضات؛ وهو تغيير لم يكن موجوداً من قبل، إذ لم يكن يطرح موضوع الشروط المسبقة أو إجراءات بناء الثقة في المفاوضات السابقة بهذا الشكل، ولكن الآن بعد أن تسبب العدو في هذا الحجم من انعدام الثقة، وثبت هذا الأمر للعالم أجمع، فمن حقنا أن نطرح مثل هذه الشروط المسبقة.

وأضاف: إن منطقنا يرتكز على القيام بإجراءات بناء الثقة أولاً، ومن ثم الدخول في المرحلة التالية والخطوة القادمة من المفاوضات بشأن الملف النووي ليتسنى اتخاذ القرارات بشأنها، وما لم تنفذ هذه الإجراءات، فلا معنى للدخول في المراحل التالية.

وقال: إذا اندلعت الحرب مجدداً، سنوجه ضربات أكثر قسوة إلى العدو لم نوجهها له من قبل.

وقال أيضا: نحن (إيران) لا نخوض حالياً مفاوضات مباشرة مع العدو؛ بل نحن في هذه المرحلة الأولى نتبادل الرسائل عبر دولة ثالثة مثل باكستان، لطرح شروطنا المسبقة وتبيينها ومن ثم أخذ تعهدات من العدو، وإذا قدم تعهداته، سندخل عندئذٍ فقط في مرحلة المفاوضات بشأن المواضيع الأخرى.

وأضاف: هذه استراتيجية جديدة؛ استراتيجية ستكون حاسمة للغاية لدرجة كبيرة بحسب اعتقادي، ويمكنها إن شاء الله أن تفتح آفاقاً جديدة وتذلل العقبات.

وقال: والحمد لله فإن المسؤولين أيضاً يتحركون في هذا الإطار عينه نظراً لامتثالهم لتوجيهات قائد الثورة الإسلامية، لا سيما رئيس الجمهورية المحترم ورئيس مجلس الشورى المحترم (الذي يتولى أيضاً مسؤولية المفاوضات)؛ إذ أُثبت طاعتهم وامتثالهم لقائد الثورة والجميع يقر بهذا الأمر.

وأضاف: عندما تتوصل أركان النظام بأكملها إلى قرار ما، وتُقر هذه الشروط والمحددات المسبقة في النظام وتصبح مصادقاً عليها من قبل المجلس الأعلى للأمن القومي وفريق المفاوضات ويتم تأييدها، فلا أحد يعارض أصل هذا القرار؛ وقد تكون هناك اختلافات في وجهات النظر أو رؤى متباينة حول أساليب التنفيذ والطرق العملياتية، ولكن على مستوى القضية الكلية يسير المسار بشكل جيد والحمد لله.

وقال: الآن يمكن للعدو أن يقبل هذه الشروط أو يرفضها، وإذا لم يقبلها فمن الطبيعي إما أن تستمر الحرب نفسها أو تُمارس ضغوط أخرى يجب أن يتعرض لها؛ وتلك الصفعات الأكثر قسوة التي لم توجهها الجمهورية الإسلامية بعد، يمكن أن يتلقاها في المراحل القادمة في حال استمرار حماقته.

وقال: أنا لا أقول إن خيار الحرب جيد، ولكن إذا ارتكب العدو حماقة مجدداً واستأنف الحرب، فإنه سيواجه بكل تأكيد صفعات أكثر قسوة وأشد ثقلاً من قبل الجمهورية الإسلامية. 

وختم حديثه قائلا: لا خيار أمام أمريكا سوى القبول بمطالب إيران المشروعة أو استمرار الحرب.

..................

انتهى / 232

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha