وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ــ أبنا ــ أشار أمين لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى الإسلامي، الى فشل العدو الذريع في الحرب الهجينة الأخيرة، مثبتاً تغير ميزان القوى في المنطقة. أكد أن السيطرة الإيرانية الحصرية على مضيق هرمز قد تحولت إلى ورقة ردع اقتصادية، حيث سيُصرف نصف عائداتها مباشرةً على معيشة المواطنين.
وأشار أمين لجنة الأمن القومي بمجلس الشورى إلى أن الحرب الأخيرة اتسمت بأبعاد معقدة شملت الجانب العسكري والإعلامي والاجتماعي، موضحاً: "دخل العدو ميدان المواجهة بهدف تغيير النظام وتفكيك إيران وشل قدراتها النووية والصاروخية، لكنه قوبل برد حاسم من قواتنا المسلحة في أقل من ساعة، أُحرقت خلالها ١٤ قاعدة من أصل ١٨ قاعدة للعدو. كما باء خطؤه في حساباته بشق الصف الاجتماعي بالفشل، بفضل التظاهرات المليونية دفاعاً عن الثورة، وهذه الحرب غيّرت مفهوم القوة في القرن الحادي والعشرين."
ورأى سعيدي أن تجلي هذا التغيير في ميزان القوى يتمثل في الهيمنة الإيرانية الكاملة على مضيق هرمز، مضيفاً: "مضيق هرمز، باعتباره أهم ممر مائي في العالم، حيث يمر عبره ٢٠٪ من النفط والغاز العالمي، أصبح اليوم تحت سيطرة إيران الحصرية. فقد انخفضت حركة الملاحة بنسبة ٩٥٪، وهناك حوالي ١٥٥٠ سفينة تنتظر الحصول على التصريح الإيراني للعبور. هذه القوة أوقعت العدو، الذي يتباهى رئيسه المضطرب الشخصية باستمرار، في عزلة اقتصادية وعسكرية ودبلوماسية شاملة."
وفي شرحه للفوائد الاقتصادية لهذا الإنجاز الاستراتيجي للبلاد، قال أمين لجنة الأمن القومي: "تُستخدم الرسوم المحصلة من عبور السفن في تعزيز البنى التحتية وتقوية القوات المسلحة، وسيُخصص حوالي ٥٠٪ منها بشكل مباشر لتحسين معيشة الشعب. كما ستصبح القوانين المنظمة لهذا الأسلوب من الإيرادات المستهدفة قريباً على جدول أعمال البرلمان للمصادقة عليها."
واعتبر أن التجارب المريرة الماضية، مثل انسحاب العدو من الاتفاق النووي واغتيال الشهيد سليماني، هي الأساس لعدم الثقة المطلق بالطرف الآخر. ووصف نهج فريق التفاوض بأنه قائم على الحفاظ على مكتسبات الميدان، قائلاً: "يعمل فريق التفاوض بأقصى درجات الدقة. إن حق التخصيب، الذي يشكل جزءاً من حياتنا، والرفع الكامل للعقوبات، وتحرير الأموال الإيرانية المجمدة، هي خطوط حمراء لا تقبل التفاوض."
وفي ختام حديثه، وفي معرض إشارته إلى التطورات الأخيرة في المنطقة، أعلن عن بدء عملية انسحاب القوات العسكرية الأمريكية، محذراً دول الخليج الفارسي من أن وجود هذه القوات لا يخدم أمنها. ووصف الادعاء الأخير للرئيس الأمريكي ترامب بشأن تهريب ٤٠٠ كيلوغرام من اليورانيوم من إيران بأنه "كذب سياسي محض، مؤكداً أنه لم يتم إخراج أي يورانيوم من البلاد.
.........
انتهى/ 278
تعليقك