22 أبريل 2026 - 20:31
إيران الإسلامية في صلب التطورات العالمية / الانتصارات ثمرة الصلة بين الإمام والأمة

أكد الأمين العام للمجمع العالمي لأهل البيت (ع) أن إيران الإسلامية تحتل موقعًا محوريًا في التطورات الدولية، موضحًا أنها لم تعد تقتصر على دور إقليمي، بل أصبحت لاعبًا مؤثرًا على المستوى العالمي، وهو ما يكشف عن بعثة تاريخية كبرى.

وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ــ ابنا ــ صرّح آية الله رضا رمضاني خلال تجمع شعبي ليلي في مدينة رودبار بمحافظة جيلان، مشيدًا بالحضور الواسع للشعب الإيراني وشعوب العالم الإسلامي وحتى غير المسلمين، بأن هذا الحضور الحماسي يدل على أن إيران الإسلامية أصبحت في صلب التاريخ وتؤثر في مسار المجتمع الدولي، بعد أن كانت هناك محاولات لإبقائها على هامش التاريخ.

ووصف ممثل محافظة جيلان في مجلس خبراء القيادة هذا التحول في مكانة إيران بأنه «مهم جدًا»، مؤكدًا أن تأثير إيران اليوم واضح وقابل للملاحظة.

وأشار الأمين العام للمجمع العالمي لأهل البيت (ع) إلى ركائز انتصار الثورة الإسلامية، مؤكدًا أن هذه الانتصارات قامت على التناغم بين ركنين أساسيين هما «الإمام» و«الأمة»، موضحًا أن الإمام دون الأمة، أو الأمة دون الإمام، لا يمكنهما إحداث تحول.

وأضاف سماحته: إن ما حدث في الثورة الإسلامية كان نتيجة تداخل هذين العنصرين، وأن الإمام الراحل، بإيمانه بالله وبالطريق وبالشعب، استطاع أن يُحدث تحولًا عظيمًا في المجتمع الإنساني.

وتحدث آية الله رمضاني عن إرادة الشعوب بوصفها عاملًا في إسقاط أنظمة الهيمنة، حيث قسّم الدول إلى «مستكبرة» و«مستضعفة»، مشيرًا إلى أن كثيرًا من الدول الإسلامية خاضعة لسيطرة القوى العالمية ولم تستفد من إرادة شعوبها.

وأوضح أستاذ البحث الخارج في الحوزة العلمية: إن الدرس الكبير من قادة الثورة هو أن الإرادة الشعبية إذا اقترنت بالإيمان والعلم، يمكنها أن تُسقط الأنظمة الاستكبارية.

وأشار الأمين العام للمجمع العالمي لأهل البيت (ع) إلى تجربته في جورجيا، حيث ذكر أنه في فترة من الفترات تم تحويل المساجد والكنائس إلى مخازن، وكان يُنظر إلى الدين كعائق أمام المجتمع، بل إن بعض المفكرين الغربيين تحدثوا عن «إلغاء الله».

وأكد ممثل أهالي جيلان في مجلس خبراء القيادة بإيران: إن قادة الثورة علّموا أن حضور الله لا يقتصر على الحياة الفردية، بل يمتد ليشمل التطورات الاجتماعية والسياسية.

وفيما يتعلق بالأحداث بعد استشهاد قائد الثورة، قال سماحته: إن الأعداء ظنوا أنهم قادرون على تفكيك البلاد عبر إثارة الفوضى، إلا أن حضور الشعب في الساحة أحبط هذه المخططات.

وأضاف سماحته: إن صمود الشعب في الميدان أدّى إلى إرهاق العدو وإيصاله إلى حالة من العجز.

وشدد آية الله رمضاني على أن أي تراجع من قبل المسؤولين أو مؤسسات النظام قد يؤدي إلى ضياع جميع الإنجازات، مؤكدًا أن الثبات على المبادئ ضرورة أساسية.

وأشار أستاذ البحث الخارج في الحوزة العلمية إلى نهاية حقبة الهيمنة والاستعمار والعبودية الحديثة، مبينًا أن القوى الغربية استغلت شعوب إفريقيا وأمريكا اللاتينية، إلا أن هذا العصر قد انتهى.

وأكد الأمين العام للمجمع العالمي لأهل البيت (ع):إ ن كرامة الإنسان يجب أن تُصان، وهو ما تعلّمه البشرية من الإمام الخميني والإمام الحسين (ع).

وأضاف سماحته: إن إيران اليوم أصبحت نموذجًا ليس فقط للشيعة، بل لجميع المسلمين وأحرار العالم.

وأشارآية الله رمضاني إلى التقدم العلمي الذي حققته إيران، حيث ارتفع ترتيبها من المرتبة 57 في بداية الثورة إلى نحو المرتبة 15 عالميًا، بل ودخلت ضمن الخمسة الأوائل في بعض التخصصات.

وأكد أنه مع استمرار الصلة بين العلم والإيمان، ستتحول إيران إلى إحدى القوى الكبرى في العالم وأهم قوة في النظام الديني السياسي.

وتحدث سماحته عن أهمية وحدة الدول الإسلامية، موضحًا أنه إذا اتحدت هذه الدول فإنها ستشكل قوة كبرى في المجالات العلمية والاقتصادية والسياسية والثقافية.

وأشار إلى دور مجلس خبراء القيادة، مبينًا أنه حقق إنجازين مهمين، الأول اختيار آية الله السيد علي خامنئي عام 1989م، والثاني اختيار آية الله السيد مجتبى خامنئي عام 2025م.

وأكد آية الله رمضاني: أن إيران قادرة على تمهيد الطريق لتحقيق الوعود الإلهية، وأن الشعب الإيراني بلغ مرحلة من النضج جعلته نموذجًا للعالم.

وفي ختام حديثه، شدد سماحته على أن الشعب الإيراني لن ينخدع بمؤامرات الأعداء، ولن يتراجع عن مساره حتى تحقيق حقوقه، داعيًا المسؤولين إلى خدمة الشعب دون توقف، وبذل كل الجهود للحفاظ على الاستقلال والعزة والإنجازات التي تحققت.

...........

انتهى/ 278

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha