وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ أبنا ــ أدى التدمير الإسرائیلي إلى فقدان آلاف العمال مصادر رزقهم، في ظل أوضاع معيشية صعبة تتسم بالفقر وانعدام فرص العمل، بينما يواجه أصحاب هذه المنشآت صعوبة بالغة في إعادة النهوض بسبب حجم الدمار واستمرار الحصار.
وكانت المنشآت والمصانع التجارية في شرق مدينة غزة هدفا مباشرا للقصف، إذ تعرضت الصناعات الإنتاجية، التي صمدت سنوات وأسهمت في الناتج القومي وشغّلت آلاف العمال، لدمار شبه كامل، ما انعكس بشكل مباشر على قدرة الاقتصاد المحلي على الصمود.
ويشير مختصون إلى أن الاقتصاد الفلسطيني تلقى ضربات متتالية جراء الحروب المتعاقبة، في وقت لم يكن قد تعافى فيه أساسا من آثار أزمات سابقة، ليصل اليوم إلى مرحلة الإنهاك الكامل مع انهيار الناتج المحلي وتوقف عشرات الآلاف من المنشآت عن العمل.
تدمير ممنهج
وفي هذا السياق، قال المحلل الاقتصادي محمد أبو جياب للجزيرة، إن سياسة الاحتلال خلال سنوات العدوان اعتمدت على التدمير الممنهج والإستراتيجي للقطاعات الاقتصادية والتجارية، ولا سيما القطاع الصناعي والإنتاجي.
وأضاف "نحن نتحدث عن تدمير أكثر من 80% من هذا القطاع، ونتحدث عن تدمير أكثر من 90% من القطاع التجاري، كما نتحدث عن تعطيل العمالة في غزة لتصل فيها نسب البطالة إلى أكثر من 80% وفقا لمركز الإحصاء الفلسطيني".
وعلى أنقاض أحد المصانع المدمرة شرق مدينة غزة، وقف المواطن محمد حبوب الذي كان يدير مصنعا لصناعة الأحذية ويوفر فرص عمل لعشرات العمال، قبل أن يُدمّر بالكامل خلال الحرب، مشيرا إلى أن استهداف المصانع لم يكن عشوائيا.
وتابع "الاحتلال تعمّد خلال العدوان على غزة تدمير المصانع والبنى التحتية الاقتصادية، مما يربط اقتصاده أو اقتصاد قطاع غزة بالاحتلال، حتى لا تكون الأيدي العاملة تعمل في مصانع غزة".
وأدى التدمير الواسع للمنشآت التجارية والمصانع في قطاع غزة إلى فقدان آلاف العمال مصادر دخلهم، لينضموا إلى طوابير البطالة المتزايدة، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الفلسطيني واحدة من أسوأ أزماته في ظل استمرار الحرب والحصار.
تعليقك