25 يناير 2026 - 19:35
فشل مشروع "السورنة" في إيران / ولایة الفقیه هي الركيزة الأساسية للاستقرار والمقاومة

في اجتماع عقد في وكالة _ابنا_ للأنباء أكدت ناشطتان إعلاميتان أن أعداء الجمهورية الإسلامية كانوا يتربصون دائماً لاستهداف استقرار هذا البلد من خلال خلق أزمات داخلية والضرب من الداخل، لكنهم فشلوا في تحقيق هذا الهدف.

وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ ابنا ــ شهدت الأيام القليلة الماضية هجوماً عنيفاً وهجمات إعلامية شديدة ضد الشعب الإيراني، مما أدى إلى أيام من التوتر الشديد والمعاناة، والتي يعتقد الخبراء أنها كانت مخططة من قبل الولايات المتحدة والنظام الصهيوني لتدمير إيران. وكما وصف الزعيم الأعلى للثورة، في خطابه الأخير، طبيعة الفتنة الأخيرة بأنها أمريكية، وفي معرض شرحه للهدف الرئيسي للأمريكيين في مختلف المؤامرات، قال سماحته:  إن هدف الولايات المتحدة وسياستها المستمرة - وليس رئيسها الحالي فقط - هو ابتلاع إيران واستعادة هيمنتها العسكرية والسياسية والاقتصادية على بلادنا؛ لأن دولة بهذا الحجم الهائل، والسكان، والمرافق، والتقدم العلمي والتكنولوجي، وفي مثل هذا المركز الجغرافي الحساس، أمر لا يمكن تحمله بالنسبة لهم.

وفي هذا الصدد، أوضحت الناشطة الفلسطينية "ريما الشيخ قاسم" والناشطة الإعلامية السورية "فاطمة آزادی‌منش" الحادثة في مقابلة مع وكالة _ابنا_ للأنباء، مؤكدتين أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، كما في الماضي، أظهرت قدرتها على تجاوز المراحل الحرجة من خلال دحر المخطط والمؤامرة الأمريكية - الصهيونية.

فشل مخطط "سوريا الثانية" وفشل المؤامرات

في بداية هذا الاجتماع، أشارت الناشطة الفلسطينية "ريما الشيخ قاسم" إلى فشل المخططات الأمريكية والصهيونية، وقالت: "لقد فشلت جميع المخططات والمؤامرات التي صُممت لتحويل إيران إلى "سوريا ثانية"، كما حدث في الماضي".

عاملان رئيسيان لاستقرار إيران

ثمّ شرحت الشيخ قاسم العاملين الرئيسيين لاستقرار الجمهورية الإسلامية الإيرانية واستدامتها، مضيفة: أولهما ولاية الفقيه، التي نعتبرها نعمة عظيمة وفضلًا إلهيًا لإيران.

واستذكرت كلمات الإمام الخميني (رحمه الله)، مؤكدة أن ولاية الفقيه هي استمرار لنهج الأنبياء، وأن التمسك بها يمنع النفوذ والتدخل الأجنبي في الشؤون الداخلية للبلاد.

أما العامل الثاني، من وجهة نظر هذه الناشطة الفلسطينية، فهو يقظة الشعب الإيراني. فقد وصفت الشعب الإيراني بأنه أمة واعية، صامدة، ومستقرة، لطالما تصدت للمؤامرات الغربية والاستعمارية، وأرست مكانة إيران كدولة ناصرة للشعوب المضطهدة.

الضغوط على إيران ودعم القضية الفلسطينية

كما اعتبرت الشيخ قاسم الضغوط السياسية والأمنية على الجمهورية الإسلامية الإيرانية نتيجة مباشرة لدعمها للقضية الفلسطينية، وقالت: "يحاول الأعداء الحد من دور إيران في دعم فلسطين ومحور المقاومة من خلال ممارسة الضغوط، لكن هذه السياسات لن تُجدي نفعاً".

إيران؛ الحصن المنيع لمحور المقاومة

واختتمت حديثها بالتأكيد على أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مستندةً إلى وعي شعبها، وتحت رعاية الفقيه وقيادة سماحة آية الله خامنئي، ستظل حصناً منيعاً وداعماً رئيسياً لمحور المقاومة والقضية الفلسطينية.

جذور الأحداث الأخيرة والكمائن المستمرة للأعداء

وتابعت فاطمة آزادی‌منش، الناشطة الإعلامية السورية، حديثها، مشيرةً إلى التطورات الأخيرة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، قائلةً: إن الأحداث التي وقعت في هذا البلد اليوم، على الرغم من تسارع وتيرتها، تعود جذورها إلى الكمائن المستمرة التي يشنها الأعداء لضرب إيران من الداخل.

وأضافت أن أعداء الجمهورية الإسلامية لطالما سعوا إلى زعزعة استقرار البلاد بإثارة الأزمات الداخلية.

عجز الأعداء أمام نظام عقائدي

أكدت آزادی‌منش أن هذه الإجراءات ترجع إلى عدم قدرة الأعداء على مواجهة دولة تأسست على الإيمان بـ "لا إله إلا الله محمد رسول الله" وتعتبرها أرض إمام العصر (عجل الله تعالی فرجه الشریف).

ووفقاً لها، فقد حققت الجمهورية الإسلامية الإيرانية النصر في المعركة الأخيرة التي استمرت 12 يوماً بالاعتماد على المعتقد الديني والتضامن الداخلي ودعم المؤمنين داخل البلاد وخارجها.

الثورة الإسلامية والتحرر من الهيمنة الغربية

ثم تابعت حديثها، مشيرة إلى الجذور التاريخية للثورة الإسلامية، قائلة: منذ ثورة الإمام الخميني (قدس‌سره) وبداية الحركة الثورية ضد نظام بهلوي، كان الهدف الرئيسي للجمهورية الإسلامية هو تحرير البشرية من الهيمنة الغربية والاستعباد.

أشارت آزادی‌منش إلى أنه خلال حكم الشاه، قُمعت الحريات الأساسية بشدة، حتى أن إقامة مراسم عزاء الحسيني واجهت قيودًا مشددة؛ وهو وضع انتهى بانتصار الثورة الإسلامية.

الغزو الثقافي الغربي وقمع الحريات

وانتقدت هذه الناشطة السورية السياسات الغربية، معتبرة الغزو الثقافي الحالي محاولة لإعادة إنتاج نفس نمط القمع والاستبداد، قائلة: "تعاني العديد من الدول، حتى داخل أمريكا، من استبداد التصويت والعبودية الحديثة والقيود المفروضة على حرية التعبير".

وأضافت أنه في السنوات الأخيرة، مُنع عدد من الطلاب العرب ومؤيدي فلسطين في الجامعات الأمريكية والأوروبية من الحصول على التعليم لمجرد دفاعهم عن حقوق الإنسان في غزة.

الخلاف طبيعي؛ أما التدخل الأجنبي فهو الخط الأحمر

أثارت آزادی‌منش مسألة كيفية تعامل النظام الأمريكي مع شعبه، موضحة: "من الطبيعي أن يسعى مثل هذا النظام إلى التدخل والضغط على الجمهورية الإسلامية الإيرانية".

بحسب قولها، فإن محاولة إثارة الفتنة الداخلية وإضعاف البنية الداخلية لإيران كانت جزءًا من هذه الاستراتيجية. وفي الوقت نفسه، أكدت أن اختلاف الآراء والتنوع الفكري والديني والعرقي أمر طبيعي في أي مجتمع، والجمهورية الإسلامية الإيرانية ليست استثناءً من هذه القاعدة، ولكن لا ينبغي أن تُستغل هذه الاختلافات كأداة للتأثير الأجنبي وإضعاف البلاد.

صمود الشعب الإيراني للضغوط الخارجية

وفي إشارة إلى صمود الجمهورية الإسلامية الإيرانية للضغوط الخارجية، قالت هذه الناشطة السورية: "كما لوحظ منذ بداية الثورة الإسلامية، ظلت إيران قوية وثابتة في مواجهة الضغوط والتهديدات من الغرب وأعداء الإنسانية".

وأكدت أن الهجمات الغربية استهدفت الأمة الإيرانية، قبل هيكل الحكم؛ وهي أمة تتكون من أتباع ديانات مختلفة حافظوا على وحدتهم عند الأزمات.

الوحدة الوطنية ودور القيادة

وأضافت آزادی‌منش، مشيرة إلى المشاركة الواسعة للشعب في التطورات الأخيرة: "في الأحداث الأخيرة، دخلت مختلف شرائح الشعب الإيراني الساحة بشعار موحد هو "لبيك یا خامنئي"و إن قائد الجمهورية الإسلامية الإيرانية هو القائد والأب الحنون لمختلف شرائح المجتمع، بغض النظر عن الدين."

الهدف الإنساني للجمهورية الإسلامية

كما أكدت أن هذه الوحدة متجذرة في الهدف الإنساني للجمهورية الإسلامية؛ وهو هدف يتمثل في تحرير الإنسان من العبودية والاستبداد، وهو هدف تؤكد عليه جميع الأديان السماوية.

وأكدت آزادی‌منش أن مواقف وخطابات الإمام الخميني وسماحة آية الله خامنئي كانت دائماً مصدراً للسلام والأمل للأمم، وقد عززت روح المقاومة في الأوقات الحرجة.

تعليقك

You are replying to: .
captcha