وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ أبنا ــ شارك الأمين العام للمجمع العالمي لأهل البيت (ع) آية الله "رضا رمضاني" في مراسيم أقيمت بمناسبة ولادة السيد المسيح (ع) في جامعة أهل البيت (ع) الدولية، وأشار إلى المكانة البارزة النبي عيسى (ع) والدته السيدة مريم في القرآن الكريم، وقال: إن شخصية السيد المسيح ووالدته الجليلة ذكرت بأشكال مختلفة في القرآن، حتى أنّ هناك اختصت سورة باسم "مريم" لهذه السيدة العظيمة.
وأضاف سماحته: إن القرآن الكريم عرّف السيدة مريم عليها السلام بشخصية امتازت من المنظور المعنوي والروحاني، وأنّها تفوقت النساء التي سبقتها ونساء عصرها، وأنّها تحظى بمكانة خاصة في الطهارة.
وفيما يتعلق بالتعابير المختلفة التي وردت حول النبي عيسى (ع) في القرآن، صرح الأمين العام للمجمع العالمي لأهل البيت (ع): ذكر القرآن له عدة تعابير منها "ولدا زكيا"، و"آية للناس"، "ورحمة من ربه"، و"كلمة الله"، و"وجيها في الدنيا والآخرة"، و"من المقربين" إلى الله، و"يكلم في المهد"، و"من الصالحين".
وأضاف سماحته: إن لله صفات الجلال والجمال، وهذه الصفات جعلت في من اصطفاهم من عباده، كما أنّ الدين الإلهي أيضا له التعاليم الجلالية والجمالية، ولا ينبغي أن ننظر إلى الدين من بُعد واحد.
وأشار آية الله رمضاني إلى الرسالة الرئيسة إلى النبي عيسى (ع)، وصرح: ما يجب تأكيده في هذا الاحتفال المبارك هو الإشارة إلى أبعاد السيد المسيح باعتباره المنقذ والمخلّص، فقد جاء النبي عيسى (ع) لينقذ البشر من الشياطين الباطنية والخارجية الذين تسببوا في انحراف الإنسان عن طريق الكمال.
وأوضح سماحته: جميع الأنبياء أتوا؛ كي يبينوا الحجة والبرهان والطريق والغاية بشكل صحيح، فالمسيح بمعنى منقذ البشر، والإنسان دائما في جميع عصور التاريخ بحاجة إلى من ينقذه من الفراعين الباطنية وشياطين الجن والإنس.
وأشار الأمين العام للمجمع العالمي لأهل البيت (ع) إلى الوضع العالم في الوقت الراهن، وقال: يعاني المجتمع البشري اليوم من الفقر، وعدم العدالة، والجهل، والجهالة، والجاهلية، وهذه القضايا مقلقة جدا، كما ظهرت في بعض المجتمعات خصلة التوحش، ونتشر التعدي، والقتل، والعنف.
وأضاف سماحته: إن رسالة السلام من أهم رسائل الأنبياء الذين بعثوا من قبل الله تعالى، ولكن ذلك السلام الذي يقوم على العدالة. فإننا اليوم نشاهد أن تسعين بالمئنة من الثروات العالم في حوزة عشرة بالمئة من سكانه، وهذه ذروة عدم العدالة، فإذا ما وزعت العدالة والقوة بشكل عادل سيعيش البشر الجنة في هذه الدنيا.
وأكد آية الله رمضاني أن النظرة العقلانية هي المطالبة بالسلام وبعد المنعوي في الحياة، وليس التعدي والعداون، والتوحش، فالعدالة هي حق جميع البشر.
وأضاف الأمين العام للمجمع العالمي لأهل البيت (ع): إن الإسلام بالروح العقلانية والمعنوية دخل في إيران، ورحب سكان هذا البلد وتقبله بروح الفطرة الدينية، فإننا لا نعتقد بالحرب وإراقة الدماء والظلم والاضطهاد في الدين ولا مكانة لها في الشريعة، لكننا الوقوف أمام المعتدين من الضرورات بحسب الفطرة الإنسانية.
..............
انتهى/ 278
تعليقك